معلمو ريف حلب الشمالي يحتجون للمطالبة بالتثبيت.. وتربية حلب توضح شروط الدمج


هذا الخبر بعنوان "ريف حلب.. معلمون ينفذون وقفة للمطالبة بالتثبيت و”التربية” توضح الشروط" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظم عشرات المعلمين والمعلمات في ريف حلب الشمالي، الذين لم يشملهم قرار الدمج والتثبيت، وقفة احتجاجية في مدينة حلب للمطالبة بتثبيتهم أسوة بزملائهم، معبرين عن شعورهم بالظلم جراء استبعادهم. وقد استمعت مديرية التربية لمطالبهم وقدمت توضيحاتها، إلا أن مصير نحو 450 معلمًا ومعلمة لا يزال معلقًا بين وعود سابقة وقوانين ترى المديرية أنها لا تحتمل التأويل.
وأوضح أحمد الشيخ، منسق الاحتجاجات والملف المقدم للمحافظة، أن المشكلة تعود إلى قرار صدر في عام 2025 بشأن دمج شامل للمعلمين، تبعته تصريحات علنية من مسؤول التربية أنس قاسم، أشاد فيها بجهود المعلمين ووعد بتثبيت كل من درس ولو ليوم واحد خلال مرحلة الثورة. ورغم هذه الوعود، استُبعد حوالي 450 معلمًا ومعلمة من ريف حلب الشمالي من عملية الدمج والتثبيت، وعزت الجهات المعنية هذا الاستبعاد إلى عدم استيفاء شرط خدمة 500 يوم، بمعدل 250 يومًا لكل سنة حسابًا من بداية عام 2024، وهو ما اعتبره المعلمون شرطًا تعجيزيًا.
وقفات وملف بـ292 اسمًا
وفيما يتعلق بالتطورات الميدانية، ذكر الشيخ أن المعلمين نظموا عدة وقفات سلمية أمام مديرية تربية حلب في ساحة سعد الله الجابري، وامتدت الاحتجاجات لاحقًا إلى مبنى المحافظة. وأضاف أن وفدًا ممثلًا للمعلمين التقى بمدير التربية، الذي أفاد بأن "هذه قوانين دولة لا يمكن تغييرها"، موجهًا المعلمين لمراجعة التأمينات العامة والمحافظ. وبعد استمرار الوقفات، التقى الوفد بمدير مكتب المحافظ، حيث أبدت المحافظة تجاوبًا وطلبت إعداد ملف شامل. وقام الوفد بإنشاء رابط وإعداد ملف تفصيلي يضم 292 اسمًا مستبعدًا مع كافة بياناتهم الشخصية والوطنية وتصنيفاتهم الوظيفية، وأُرسل الملف إلى المحافظة للضغط على مديرية التربية بغية توقيعه وتحويله للتأمينات العامة.
وكشف الشيخ عن مؤشرات على تجاوب إداري، حيث تلقت اللجنة مراجعات من المحافظة لتعديل بعض البيانات الناقصة، مثل تصحيح المجمع التربوي لإحدى المعلمات، مما يشير إلى وجود دراسة فعلية للملف. وأضاف أنه صدر قرار يتضمن تثبيت الحاصلين على إشعارات تخرج حديثة من المعاهد، كما قُدم وعد أخير بالدمج الإداري فقط دون الدمج المالي.
رواتب مقطوعة وشعور بالغبن
وأشار الشيخ إلى أن رواتب المعلمين المستبعدين انقطعت بدءًا من الشهر السابع، دون صدور أي قرار رسمي أو توضيح إداري، رغم استلامهم لرواتب الأشهر السابقة عبر “PTT” (خدمة البريد التركي)، حتى خلال العطل الصيفية. وأعرب الشيخ عن استياء المعلمين من تثبيت عقود معلمين آخرين بسرعة، حيث مُنحوا أرقامًا ذاتية ورواتب بعد وقفات احتجاجية قصيرة، في حين يُستثنى معلمو ريف حلب الشمالي الذين عملوا في ظروف صعبة واستثنائية. وشدد على أن الحراك يركز على المظلومية التي لحقت بخريجي الزراعة وحاملي شهادة البكالوريا وكبار السن الذين يملكون سنوات خدمة طويلة.
تثبيت 18,700 عامل و500 يوم هي الأساس
من جانبه، أوضح أنس قاسم، مدير تربية حلب، أن المديرية استمعت لمطالب المعلمين وجرى التوضيح لهم بشأن موضوع التثبيت الذي حدث سابقًا، من خلال تصريح لمعاون مدير التربية والتعليم في حلب محمد عبد الرحمن. وكشف عبد الرحمن أن مديرية التربية والتعليم في محافظة حلب قامت بتثبيت ما يقارب 18,700 عامل من شمال حلب، وفق الشروط القانونية الموجهة من الجهات المعنية. وبخصوص شرط التثبيت المثير للجدل، أوضح عبد الرحمن أن التثبيت اشترط أن يكون لدى كل عامل 500 يوم عمل فعلية في دوامه، وأن يكون قائمًا على رأس عمله بدءًا من تاريخ 1/1/2024، مؤكدًا أن كل من كان خارج هذا التعميم لم تتوافر فيه شروط التثبيت أو الاندماج الكامل وفق ضوابط مديرية تربية حلب.
تعميم سابق واستثناءات تشمل الخريجين
في سياق متصل، كشف فراس همشري، النقيب السابق لمعلمي ريف حلب في منطقة الباب، أن وزارة التربية أصدرت منذ العام الماضي تعميمًا بهذا الشأن، حددت فيه شروط التثبيت بشكل واضح. وقال همشري، إن الشروط المعلنة تشمل من لديه خدمة فعلية لا تقل عن 500 يوم، أو من يكون خريج جامعة أو معهد، حتى وإن لم تكن لديه خدمة الـ500 يوم، مشيرًا إلى أن هذا الاستثناء يمثل نقطة جوهرية في فهم آلية الاستبعاد. وأوضح أن كل معلم لم يُثبّت هو معلم معين في العام نفسه، أي لا يملك أي خدمة سابقة، ولا يملك في الوقت ذاته شهادة جامعية أو شهادة معهد، وهو ما جعله مستبعدًا من عملية التثبيت والدمج وفق الضوابط المعتمدة. وبخصوص خيار التصعيد عبر الوقفات الاحتجاجية، قال همشري إنه لا يظن أن هذا الأسلوب سينفع، لكنه أضاف أنه لا حرج في الضغط على التربية، داعيًا إلى انتهاج طرق أخرى لا تحمل صفة التصعيد أو الشحن. ويأمل المعلمون المستبعدون أن تثمر تحركاتهم الاحتجاجية والملف المقدم إلى المحافظة عن حل يضمن تثبيتهم، أو على الأقل إعادة النظر في الشروط التي يعتبرونها مجحفة بحق سنوات عملهم في ظروف استثنائية، فيما يظل الملف مفتوحًا على وقع التجاذب بين الوعود السابقة والقوانين النافذة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي