هذا الخبر بعنوان "لقاء حواري في حمص يبحث وضع خطة مشتركة للتوعية البيئية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حمص - سانا: شهدت مدينة حمص لقاءً حوارياً هاماً نظمته مديرية البيئة بالمحافظة، بمشاركة واسعة من ممثلي مديريات وجهات عامة وجمعيات أهلية معنية بالشأن البيئي. هدف اللقاء إلى بحث سبل تطوير خطة مشتركة للتوعية البيئية والإعلامية، وتعزيز آليات التنسيق لتنفيذ مبادرات وأنشطة بيئية على مستوى المحافظة.
وأكد طلال العلي، مدير البيئة في حمص، أن هذا اللقاء يمثل نقلة نوعية من العمل الفردي إلى العمل التشاركي في المجال البيئي، وذلك عبر ربط الجهات الحكومية بالمجتمع المحلي والجمعيات. وأوضح أن الخطة السنوية للتوعية البيئية ستحدد أدوار كل جهة، والأنشطة المقترحة، والمخرجات المتوقعة، وآليات متابعة التنفيذ.
وأضاف العلي أن الخطة ستشمل محاور تستهدف قطاعات حيوية مثل التربية والتعليم، الزراعة، السياحة، الموارد المائية، الكهرباء، مؤسسة مياه الشرب، ومجالس المدن. وسيركز على ترشيد استهلاك الموارد وإدارة النفايات، مشيراً إلى أن التوعية البيئية لا تقتصر فوائدها على الجانبين البيئي والصحي، بل تمتد لتحقيق مردود اقتصادي عبر خفض تكاليف معالجة المشكلات البيئية الناجمة عن السلوكيات الخاطئة.
وشدد العلي على الدور المحوري للإعلام في دعم الخطة وإيصال الرسائل البيئية للمواطنين، مؤكداً استعداد المديرية لتزويد الإعلاميين بالمعلومات اللازمة ومساعدتهم في متابعة القضايا البيئية.
من جانبه، استعرض حسن شاهين، رئيس شعبة مراقبة نوعية المياه في مديرية الموارد المائية بحمص، جهود المديرية في متابعة جودة المصادر المائية عبر الجولات الميدانية وأخذ العينات وإجراء التحاليل اللازمة. ودعا إلى تكثيف التوعية بأهمية ترشيد استهلاك المياه والاعتماد على أساليب الري الحديثة، محذراً من استخدام مياه الصرف الصحي في ري المزروعات.
وفي سياق متصل، لفت نهاد السبسبي، المشرف التربوي في مديرية التربية والتعليم بحمص، إلى استمرار التعاون مع مديرية البيئة لتنفيذ أنشطة بيئية في المدارس مثل التشجير والنظافة والتوعية. وأكد على الدور الحيوي للقطاع التربوي في غرس السلوكيات البيئية السليمة لدى التلاميذ والطلاب ونقلها إلى أسرهم والمجتمع.
من جهتها، أوضحت المهندسة سكر دروبي من مديرية النظافة بمجلس مدينة حمص أن استراتيجية إدارة النفايات الصلبة في المحافظة تتضمن محوراً خاصاً بالتوعية، يجري العمل على تفعيله بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية “UN-Habitat”. وتشمل الحملات التي تستهدف أحياء المدينة التوسع التدريجي لنشر ثقافة الالتزام بمواعيد رمي النفايات، ووضعها في أكياس محكمة الإغلاق، بالإضافة إلى تعزيز ثقافة فرز النفايات من المصدر، مشيرة إلى حملة بدأت في حي الوعر لهذا الغرض.
وأكدت ليلى الحاج يونس، المدير التنفيذي لمؤسسة التطوير، أن مشاركة الجمعيات والمؤسسات في إعداد الخطة تساهم في تحديد القضايا البيئية الأكثر إلحاحاً وتنظيم الحملات والمبادرات بفاعلية أكبر. وأشارت إلى أن التمويل وتنسيق الجهود والتواصل بين الجهات تمثل تحديات رئيسية تواجه تنفيذ المبادرات البيئية.
من جانبه، أبرز محمد رعد، ممثل مؤسسة “النهضة للتنمية” في القصير، أهمية التركيز على التوعية بمخلفات القمامة، وترشيد استخدام المياه، والحفاظ على الغطاء النباتي، وفرز النفايات، والتشجير، وتنظيف الحدائق، وزيادة المساحات الخضراء. ودعا إلى استخدام وسائل مبتكرة مثل المسرحيات والأنشطة المدرسية للوصول إلى الأطفال.
وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون على ضرورة توحيد جهود الجهات العامة والجمعيات والمؤسسات والمجتمع المحلي ضمن خطة واضحة المعالم، تتضمن برامج تنفيذية وآليات فعالة للتنسيق والمتابعة، بهدف رفع مستوى الوعي البيئي وتحويل المبادرات والمقترحات إلى أنشطة مستدامة وقابلة للتنفيذ.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي