قلعة دمشق تحتضن إبداعات الفن والتراث في اليوم الخامس لمهرجان "صيف سوريا"


هذا الخبر بعنوان "ألوان من الفن والتراث في خامس أيام مهرجان صيف سوريا في قلعة دمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في اليوم الخامس من مهرجان “صيف سوريا للعائلة 2026”، تحولت أسوار قلعة دمشق العريقة إلى مساحة فنية وثقافية تفاعلية، جمعت بين الفنون والتوعية، مقدمةً للزوار تجربة تتجاوز الترفيه التقليدي لتلامس الوعي وتترك أثراً.
قيم تصنع وعي الطفولة المبكرة:
بدأت الفعاليات على المسرح الرئيسي بالعرض الغنائي “الأميرة والصياد” للمخرج والملحن عماد طرقجي، حيث تحول المسرح إلى لوحة بصرية نابضة بالحياة. لم تكن المسرحية مجرد تسلية، بل وظفت الحوار الموسيقي التفاعلي لتنمية المهارات اللغوية والحركية لدى الأطفال، وغرس قيم الصدق والاجتهاد بطريقة مبتكرة، وهو ما تجلى في تفاعل الطفلين تالا حسن وآدم سليمان مع الأغاني والقصة المشوقة.
صناعة التاريخ:
عقب العرض المسرحي، نظمت وزارة الدفاع محاضرة ثقافية قدمها الضابط في إدارة التوجيه المعنوي علاء جودي، وأدارها عبد المجيد الخلف. تركز الحديث حول الطاقة الكامنة في الشباب السوري الواعي وقدرته على قيادة التغيير من خلال العلم والمعرفة. كما تم تسليط الضوء على الدور المحوري للمرأة السورية كصانعة للقادة وشريكة في الصمود عبر التاريخ. وأكد جودي على أهمية بناء الشخصية القيادية منذ سن مبكرة (بين سنتين وست سنوات)، مشدداً على دور الأمهات في غرس مفاهيم البطولة والقراءة، وهو ما لاقى استحساناً لدى الأمهات الحاضرات، مثل والدة شام ومحمود ووالدة كنان، اللواتي أكدن على أهمية هذه النصائح لمستقبل أبنائهن.
المحبة تنتصر على دمار الحرب:
على المسرح نفسه، قدم فيلم “الحب مهاجراً” (تأليف أنيس دياب وإخراج عمر بولاد) تجربة سينمائية مؤثرة. استعرض الفيلم قصة عائلتين من خلفيات مختلفة جمعتهما ظروف الحرب القاسية، ليقدم رسالة قوية عن قوة التكاتف الإنساني والمحبة كوسيلة لهزيمة الدمار. أعربت الطفلة لمى يوسف والطفل زين العابدين عمر عن إعجابهما بالفيلم، مشيرين إلى أن مشاهدته وسط الأقران والعائلات قدم متعة ثقافية واجتماعية تختلف عن المشاهدة الفردية.
يعكس تنوع فعاليات اليوم الخامس دمجاً مبتكراً بين الأنماط الفنية والثقافية، مما يتيح للأسرة مشاركة تجربة غنية مع أبنائها، ويحول الطفل من متلقٍ سلبي إلى مشارك فاعل في الفعاليات المقدمة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة