درعا تستعيد الحياة والفرح: "مهرجان صيف حوران" يبعث الأمل بين ركام الحرب


هذا الخبر بعنوان "درعا تستعيد نبضها في “مهرجان صيف حوران”" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مشهد يعكس إصرار الحياة على تجاوز آثار الدمار، احتفت محافظة درعا بإطلاق فعاليات "مهرجان صيف حوران"، في رسالة أرادها المنظمون أن تتجاوز حدود الحدث الثقافي لتؤكد عودة الحياة إلى المدينة وتمسك أهلها بإعادة بنائها واستعادة حضورها الثقافي والاجتماعي.
افتتح وزير الثقافة محمد ياسر صالح ومحافظ درعا أنور طه الزعبي المهرجان مساء الإثنين في حي القوتلي بمدينة درعا، بحضور جمع من أبناء المحافظة والمشاركين، مؤكدين على أهمية استعادة النشاط الثقافي والاجتماعي والتجاري في المحافظة.
شهد المهرجان مشاركة رسمية وشعبية واسعة، إلى جانب فعاليات تسويقية وثقافية، وسط حضور لافت من أبناء المحافظة، في محاولة لإعادة أجواء الفرح والحياة إلى مكان ارتبط في السنوات الماضية بمشاهد الدمار والتهجير والقصف.
وفي تصريح خاص لسانا، أوضح وزير الثقافة محمد ياسر صالح أن إقامة المهرجان في حي القوتلي، الذي لا تزال آثار الدمار حاضرة فيه، تحمل دلالة عميقة، معتبراً أن خروج الحياة من قلب الدمار مؤشر على تعافي درعا وحب أهلها للحياة ورغبتهم في استعادة حضورهم الثقافي.
وأكد صالح أن وزارة الثقافة تعمل على تعزيز حضور درعا في المشهد الثقافي، إلى جانب دمشق وبقية المحافظات، لتحقيق التوازن في النشاط الثقافي. وأشار إلى العمل على إعادة إحياء مهرجان بصرى الشام، إلى جانب عدد من المشاريع الثقافية في المحافظة، بما يليق بتضحيات أهل درعا وثباتهم. ووصف صالح درعا بأنها "الشرارة والإصرار والعزيمة والدم الأول الذي سال على الأرض"، مستذكراً ضحايا المحافظة ومن بينهم حمزة الخطيب.
من جانبه، أكد محافظ درعا أنور طه الزعبي لمراسل سانا أن اختيار موقع المهرجان يحمل رسالة واضحة بأن محنة حوران ستكون منحة، وأن الأماكن التي شهدت الدمار والمواجهات يمكن أن تتحول إلى منطلق لحضارة درعا وانطلاقتها الجديدة. وأشار الزعبي إلى وجود عدة مشاريع ثقافية بالتعاون مع وزارة الثقافة، تبدأ بمهرجان حوران وتمتد إلى إعادة إحياء مهرجان بصرى الشام، مؤكداً استمرار الفعاليات في المرحلة المقبلة. وأعرب عن أمله بأن تشهد درعا تحولاً كبيراً وأن تكون في حلة جديدة مع نهاية عام 2026.
وشهد المهرجان مشاركة عدد من أصحاب الفعاليات التجارية الذين قدموا منتجات بأسعار مخفضة، بهدف مشاركة الأهالي فرحتهم ودعم الحركة التجارية. وقال المشارك مهيب الزايد إن المشاركة جاءت بدعوة من المحافظة، معتبراً أنها فرصة لمشاركة الأهالي فرحتهم وتقديم منتجات بأسعار مخفضة، وسعياً لتجاوز آثار الدمار والتهجير وحرق الأسواق. وأعرب عن أمله في استمرار هذه الفعاليات على مدار العام.
وقال المواطن عاصم الزعبي، أحد زوار المهرجان، إن إقامة الفعالية في منطقة مدمرة من مدينة درعا تحمل رسالة تتجاوز الجانب التسويقي. وأضاف أن آثار القصف والدمار لا تزال واضحة في المكان، قائلاً: "اليوم درعا تنهض من بين هذا الركام". وأكد أن أبناء درعا اختاروا إعادة الحياة إلى المكان لإيصال رسالة للعالم بأن المدينة استعادت قدرتها على النهوض وأن القادم أجمل بإذن الله.
يأتي مهرجان صيف حوران ضمن جهود إعادة تنشيط الحياة الثقافية والاجتماعية والتجارية في محافظة درعا، بالتزامن مع توجه لإقامة المزيد من الفعاليات والمشاريع الثقافية، وإعادة المحافظة إلى المشهد الثقافي والسياحي. ويحمل اختيار موقع المهرجان في منطقة متضررة رسالة رمزية، إذ تتحول أماكن كانت شاهدة على سنوات الحرب إلى مساحات للفعاليات واللقاء والفرح، في صورة تعكس تطلع أبناء درعا إلى مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة البناء.
سوريا محلي
ثقافة
سوريا محلي
ثقافة