اجتماع عسكري أردني-سوري-عراقي في عمّان لبحث تعزيز أمن الحدود ومواجهة التهديدات المشتركة


هذا الخبر بعنوان "أمن الحدود محور اجتماع سوري- أردني- عراقي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استضافت القوات المسلحة الأردنية، يوم الثلاثاء الموافق 11 من شهر آب، اجتماعًا عسكريًا رفيع المستوى في العاصمة عمّان، شهد مشاركة قيادات عسكرية من الأردن وسوريا والعراق، بالإضافة إلى إقليم كردستان العراق. تركزت مباحثات الاجتماع على تعزيز أمن الحدود وتطوير سبل التعاون والتنسيق لمواجهة التحديات والتهديدات العابرة للحدود.
حضر الاجتماع شخصيات عسكرية بارزة، منهم رئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة السورية اللواء علي نور الدين النعسان، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، ورئيس أركان الجيش العراقي الفريق عبد الأمير يار الله، ووزير شؤون البيشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق شورش إسماعيل، وذلك وفقًا لما أعلنه الموقع الرسمي للقوات المسلحة الأردنية.
وأوضحت القوات المسلحة الأردنية أن هذا الاجتماع يأتي تأكيدًا على عمق العلاقات القائمة بين الأطراف المشاركة وحرصها على تطويرها، بالإضافة إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق العسكري في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات أمنية متسارعة، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في دعم أمن المنطقة واستقرارها.
تناول المجتمعون عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها أمن المنطقة وأمن الحدود في ظل التطورات الراهنة، إلى جانب بحث سبل تعزيز التنسيق والتعاون لمواجهة مختلف التهديدات والمخاطر العابرة للحدود.
وشدد المشاركون على أهمية استمرار التواصل وتبادل المعلومات والخبرات، بما يعزز القدرة المشتركة على التعامل مع التحديات الأمنية، مؤكدين أن التطورات الإقليمية تتطلب مزيدًا من التنسيق وتكامل الجهود بين الدول المعنية.
كما أكد المجتمعون أن حماية الحدود والتصدي للتهديدات الأمنية يتطلبان عملًا مشتركًا ومستدامًا، بما يعزز قدرة دول المنطقة على حماية أمنها وسيادتها والحفاظ على استقرارها.
وأبرز المشاركون أهمية البناء على العلاقات القائمة وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق العسكري والأمني، بهدف رفع مستوى الجاهزية والقدرة على التعامل مع التحديات الحالية والمستقبلية.
يجمع هذا الاجتماع بين أربع جهات عسكرية وأمنية تتشارك حدودًا ومصالح أمنية في منطقة تشهد تحديات مرتبطة بالتهريب والتنظيمات المسلحة وأمن الحدود، في وقت تسعى فيه دول المنطقة إلى زيادة تبادل المعلومات والتنسيق بشأن المخاطر العابرة للحدود.
مسار أردني- سوري متواصل
يأتي هذا الاجتماع ضمن مسار من التنسيق الأمني والعسكري بين سوريا والأردن شهد تكثيفًا خلال الأشهر الماضية، وشمل لقاءات على مستويات سياسية وعسكرية وأمنية.
ففي 12 من آذار الماضي، استقبل الرئيس السوري، أحمد الشرع، في دمشق وفدًا أردنيًا رفيع المستوى ضم وزير الخارجية أيمن الصفدي، ورئيس هيئة الأركان المشتركة يوسف الحنيطي، ومدير المخابرات العامة أحمد حسني، إلى جانب مسؤولين سوريين بينهم وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة السابق حسين سلامة.
وبحث الجانبان، وفق بيان سوري أردني مشترك، التعاون الدفاعي والأمني، ومواصلة العمل المشترك في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والأسلحة، عبر آليات عمل مشتركة بين البلدين.
وفي 25 من آذار، صرح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، بأن العلاقات بين عمّان ودمشق في "أفضل حالاتها" على المستويات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية.
وأشار الصفدي حينها إلى أن لقاءً جمعه، إلى جانب رئيس هيئة الأركان الأردنية ومدير المخابرات العامة، بالرئيس السوري أحمد الشرع، تناول مواجهة تهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود، إضافة إلى خطر تنظيم "الدولة الإسلامية" والإرهاب.
تعزز مسار التنسيق خلال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى السوري- الأردني التي عقدت بعمّان في 12 من نيسان، بمشاركة وفدين موسعين من البلدين.
وقال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأردني، إن الظروف الإقليمية تفرض رفع مستوى التنسيق العسكري والأمني بين البلدين، موضحًا أن هذا التنسيق تُرجم عبر لقاءات مستمرة في دمشق وعمّان بين القيادات العسكرية والأمنية.
وأشار الشيباني إلى التعاون في مواجهة شبكات تهريب المخدرات والسلاح، وربط استقرار الجنوب السوري بأمن الأردن وسوريا.
من جانبه، أكد الصفدي أن التنسيق الدفاعي والأمني بين الأردن وسوريا قطع خطوات مهمة، في إطار مسار بناء علاقات استراتيجية متكاملة بين البلدين، بالتوازي مع توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم وتوسيع مجالات التعاون الثنائي.
يأتي الاجتماع العسكري الموسع في عمّان في ظل استمرار هذا المسار، مع انتقال التنسيق من الإطار الثنائي بين الأردن وسوريا إلى اجتماع يضم العراق وإقليم كردستان العراق، لبحث أمن الحدود ومواجهة المخاطر التي تتجاوز الحدود الوطنية.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة