الدعم العسكري الصيني الخفي: كيف تحولت بكين إلى شريك غير مباشر في الحرب ضد إيران؟


هذا الخبر بعنوان "الدعم العسكري الصيني: هل أصبحت بكين طرفاً غير مباشر في الحرب الأميركية-الإيرانية؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
منذ أن بدأت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في الثامن والعشرين من شباط/فبراير الماضي، قدم السلوك الصيني الرسمي مظهراً من التحفظ تمثل في بيانات دبلوماسية وتنديدات ودعوات لوقف إطلاق النار. لكن خلف الستار، تكشفت تدريجياً مؤشرات على مسار آخر يتمثل في وصول إيران إلى معدات وتكنولوجيا ومعلومات صينية تساعدها على تعويض خسائرها ومواصلة العمليات العسكرية.
لم يقتصر الأمر على بيع أسلحة جاهزة، بل امتد إلى مكونات لتصنيع المسيّرات والصواريخ، وشركات توفر محركات وأنظمة إلكترونية، وخدمات أقمار صناعية توفر معلومات عن التحركات العسكرية الأميركية، إلى جانب تقارير عن صفقة إيرانية للحصول على منظومات دفاع جوي محمولة صينية الصنع. وضعت حسابات الجغرافيا السياسية بكين بين مصالحها الضخمة مع دول الخليج والعراق من جهة، وإيران كركيزة استراتيجية تمنع انضواء الشرق الأوسط بالكامل تحت المظلة الأمنية الأميركية من جهة أخرى.
في مختبرات فحص الأدلة الجنائية العسكرية الغربية، تبين تغلغل الدعم الصيني في العصب التقني لترسانة المسيّرات والصواريخ الإيرانية. وأشارت تقارير منظمة أبحاث صراعات التسلح إلى وجود قفزة في المكونات الصينية داخل طائرات شاهد 136 الانتحارية، حيث يمرر محرك الدفع الرباعي عبر شركات واجهة مثل شركة Xiamen Victory Technology في بكين وهونغ كونغ. كما رصدت وزارة الأميركية عشرات الشركات المتورطة في تزويد إيران برقاقات كمبيوتر وأجهزة جيروسكوب وبطاريات وكابلات ألياف ضوئية.
وكشفت تقارير استخباراتية لمعهد واشنطن ومؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أن بكين انتقلت إلى مرحلة الدعم الاستخباراتي التجاري الخفي عبر شركات مثل MizarVision لتزويد الحرس الثوري بصور أقمار صناعية للقواعد العسكرية الأميركية في الأردن والسعودية والعراق. ويرى الخبير في الشؤون الإيرانية مهدي رضا أن النظام الإيراني استفاد من الأسواق الصينية للحصول على مكونات مزدوجة الاستخدام لإبقاء خطوط إنتاجه العسكري قادرة على العمل بتكلفة أقل.
وفي ملف الدفاع الجوي، تستعد إيران بحسب مصادر رويترز للحصول على ما يصل إلى 400 منظومة صينية محمولة للدفاع الجوي من طرازي QW-12 وFN-16 بقيمة تصل إلى 70 مليون دولار لتعزيز دفاعاتها. وعلى الصعيد الاقتصادي، توفر تجارة النفط مورداً لطهران، حيث تشتري الصين نحو 85% من إجمالي النفط الإيراني المصدر بحراً عبر ناقلات تغلق أجهزة التتبع، بدعم من مصافي الإبريق المستقلة في مقاطعة شاندونغ، مستخدمة نظام مقايضة باليوان الصيني والتكنولوجيا بدلاً من الدولار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة