قراءة حقوقية في ملف المختطفات والمفقودات السوريات وغياب السجل الوطني


هذا الخبر بعنوان "المختطفات والمفقودات السوريات.. رأي في الإطار الحقوقي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تكشف الأرقام المتعددة عن تناقض حتمي بين التقارير بقدر ما تكشف غياب قاعدة وطنية تجمع الحالات وتطابقها وتتابع مآلاتها. وبين الفقدان والخطف والاحتجاز والاختفاء القسري فروق قانونية لا يجوز تجاوزها، لأن حماية النساء والفتيات تبدأ من دقة التسمية وتنتهي بتحقيق مستقل يكشف الحقيقة ويحاسب المسؤولين. ملف النساء والفتيات السوريات المفقودات أو المختطفات هو، قبل أي شيء، ملف حقوق إنسان.
وقد تنطوي كل حالة، بحسب وقائعها، على فقدان مجهول الأسباب، أو خطف، أو احتجاز تعسفي، أو اتجار بالبشر، أو عنف جنسي، وقد ترقى إلى اختفاء قسري إذا ثبتت الصلة القانونية بالدولة أو بمن يعمل بإذنها أو دعمها أو قبولها. لذلك لا تكفي تسمية واحدة لتغطية جميع الحالات، ولا يجوز أن تحل السردية السياسية أو الطائفية محل التحقيق في مصير كل امرأة وفتاة.
وقد تبدو أرقام لجان التحقيق والمنظمات الدولية ووسائل الإعلام والجهات الحكومية متناقضة، حيث تتحدث بعض المصادر عن 33 حالة، وأخرى عن 36 أو 38 أو 21 أو 13، بينما تناولت لجنة وزارة الداخلية السورية 42 بلاغًا، ونقلت جهة حقوقية سورية رقمًا أعلى بكثير عن حملة محلية. لكن هذه القوائم لا تغطي بالضرورة الأشخاص أنفسهم، ولا الفترات والمناطق نفسها، ولا تستخدم معيار إثبات واحدًا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة