كيف يُمكّن الدعم الصيني الخفي إيران من مواصلة حرب الشرق الأوسط؟


هذا الخبر بعنوان "بكين وطهران.. الدعم الصيني يعزز قدرة إيران على مواصلة حرب الشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تصدر الصراع بين الولايات المتحدة وإيران العناوين الرئيسية في المنطقة والعالم، إلا أن دور الصين في تمكين إيران من الاستمرار في الحرب غالباً ما يحظى باهتمام أقل. فكيف دعمت الصين حليفتها في الحرب؟ وإلى أي مدى مَكّن هذا الدعم إيران من الاستمرار في الحرب لفترة أطول؟ وكيف تلاعبت الصين بين شراكتها مع الخليج وتحالفها مع إيران؟
الدعم الصيني الخفي لإيران
خلال العقود الماضية، تطورت العلاقات الصينية الإيرانية من تعاون محدود إلى شراكة استراتيجية واسعة النطاق تشمل الروابط الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية، ورغم أن الصين كانت حذرة في بيع الأسلحة مباشرة لإيران منذ منتصف العقد الأول من الألفية الثانية، إلا أن دعم بكين لطهران استمر بشكل سري، مما ساعد إيران على الالتفاف على العقوبات الدولية، والحفاظ على صادرات النفط، والحصول على تقنيات ذات استخدام مزدوج ضرورية لطائراتها المسيّرة وصواريخها الباليستية وغيرها من الأسلحة.
المصالح الصينية بإيران
منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أواخر شباط/فبراير 2026، تصرفت الصين بحذر شديد، فلم تحرك أي حاملات طائرات ولا سفناً حربية ولا قاذفات صينية لنجدة طهران، بل اكتفت بتوفير دعم تقني واستخباراتي، زاد من فاعلية المسيّرات والصواريخ الباليستية. وحسب تقارير لصحيفة “نيويورك تايمز” و”سي إن إن”، في أيار/مايو الماضي، فإن الصين قامت بتزويد مكونات وقطع لتصنيع مسيّرات انتحارية إيرانية، وبالموافقة على بيع طهران صواريخ أرض-جو حديثة تطلق عن الكتف. ونقلت “ميدل إيست آي” عن مسؤولين لم تسمّهم أن بكين أرسلت إلى إيران مسيّرات انتحارية وأنظمة دفاع جوي، إضافة إلى بطاريات صواريخ أرض-جو، وذلك بعد حرب الاثني عشر يوماً في حزيران/يونيو 2025. كما نقلت “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن معلومات استخباراتية أن الصين ساعدت إيران على إعادة بناء قدراتها الصاروخية المتضررة.
الموقف المُعلن للصين
دبلوماسياً، أدانت بكين الهجمات الإسرائيلية باعتبارها تنتهك القانون الدولي وتهدد سيادة إيران، ودعا مندوبها في الأمم المتحدة إلى جهود دولية لخفض التصعيد خلال جلسة مجلس الأمن الطارئة في حزيران/يونيو 2025. وسياسياً، حاولت الصين أن تقدم نفسها كوسيط في الحرب، حيث أفادت ثلاثة مصادر باكستانية لوكالة “رويترز” بأن بكين ضغطت على باكستان للتوسط بين واشنطن وطهران لاستئناف محادثات السلام.
محاربة واشنطن على حساب الخليج
لعبت العلاقات الصينية الخليجية دوراً مهماً، وربما كانت أحد أكبر العوامل التي كبحت حجم الدعم الصيني لإيران أو جعلته أكثر سرية. وأقامت الصين علاقات تجارية وثيقة مع الدول الست في “مجلس التعاون الخليجي”، (البحرين والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة). هذا الحجم من الارتباط الاقتصادي يجعل الخليج -وليس إيران- الشريك الأثقل وزناً بالنسبة لبكين، في حين تستمر الحرب في إطالة أمد تداعياتها على المنطقة ككل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة