مخزونات النفط العالمية في مواجهة الحرب: هل تكفي للصمود لستة أشهر قادمة؟


هذا الخبر بعنوان "مخزونات النفط تحت اختبار الحرب.. هل تصمد ستة أشهر؟" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تخوض سوق النفط العالمية اختباراً غير مسبوق في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية والإيرانية، بعد أن تحولت اضطرابات الإمدادات إلى أزمة مفتوحة. وتواجه مخزونات الخام والوقود وقدرة الدول على تعويض النقص تساؤلات محورية حول قدرة العالم على الصمود ستة أشهر إضافية إذا ظلت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز مقيدة.
وتشير المعطيات إلى أن الأمر لا يرتبط فقط بحجم المخزونات العالمية، نظراً لوجود كميات لا يمكن طرحها بسرعة في السوق، فضلاً عن القيود المتزايدة على المصافي وشبكات النقل والناقلات، مما يجعل استمرار الحرب اختباراً حقيقياً لمنظومة الطاقة.
خسائر بمليارات البرمايل
أفاد تقرير لـ “رويترز” أن العالم خسر نحو 2.6 مليار برميل من إمدادات النفط منذ انطلاق الحرب، وهو أكبر انقطاع تراكمي للإمدادات منذ الاضطرابات التي رافقت الثورة الإيرانية عام 1979. ويعادل هذا الرقم نحو 25 يوماً من الاستهلاك العالمي وفق مستويات الطلب السابقة التي كانت تقترب من 103 ملايين برميل يومياً. وتقدر التحليلات فجوة الإمدادات الحالية بنحو خمسة ملايين برميل يومياً، بينما قدرت أرامكو السعودية خسائر الإمدادات الخليجية بنحو 11 مليون برميل يومياً، تزامناً مع تضرر خط أنابيب بحر قزوين الذي ينقل النفط الكازاخستاني.
حسابات احتياطيات الطوارئ
أعلنت وكالة الطاقة الدولية في آذار الماضي إتاحة 400 مليون برميل من احتياطيات الطوارئ، ومع وجود نحو 900 مليون برميل إضافية من المخزونات الحكومية لدى دول الوكالة، فإن هذه الكمية تكفي نظرياً لتغطية فجوة إمدادات تبلغ خمسة ملايين برميل يومياً لنحو 180 يوماً. ويبقى هذا الحساب افتراضياً نظراً لصعوبة توجيه الشركات لسحب المخزونات التجارية بنفس الطريقة، إضافة إلى تأثير مواقع التخزين والبنية التحتية.
أزمة المنتجات المكررة
تتزايد المخاوف في سوق المنتجات المكررة مثل الديزل ووقود الطائرات. وبحسب بنك الاستثمار الأمريكي مورغان ستانلي، تراجعت المخزونات العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمس سنوات. وأوضحت وكالة الطاقة الدولية خروج أكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً من طاقة التكرير في الشرق الأوسط وروسيا عن الخدمة.
موقف الصين
تُعد الصين من أكثر الاقتصادات قدرة على امتصاص الصدمات الطويلة، حيث تقدر شركة “إنرجي أسبكتس” مخزونها من الخام بنحو 1.7 مليار برميل في تموز. ويمكن لهذا المخزون أن يعوض واردات الصين عبر مضيق هرمز والمقدرة بنحو 5.5 ملايين برميل يومياً لنحو عام تقريبا.
وختاماً، تظهر الحسابات أن المخزونات الحكومية قادرة نظرياً على تغطية العجز لستة أشهر، غير أن استمرار الأزمة وتباطؤ قدرة المصافي ووسائل النقل يجعلان من مخزونات النفط خط دفاع مؤقتاً وليس حلاً دائماً.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد