ملف التعذيب في سوريا ما بعد الأسد.. اختبار حقيقي أمام السلطات الانتقالية الجديدة


هذا الخبر بعنوان "سوريا ما بعد الأسد.. استمرار التعذيب في سجون الحكومة الجديدة" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور أكثر من عام على سقوط نظام بشار الأسد، لا تزال قضية معاملة الموقوفين تشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات الجديدة لإنهاء الممارسات القاسية التي عانى منها السوريون لعقود. ورغم إعلان السلطات الانتقالية فتح مسارات للمحاسبة وملاحقة المتورطين في انتهاكات عهد الأسد، إلا أن تقارير حقوقية وشهادات حية تستمر في توثيق حالات تعذيب، واعتقالات تعسفية، وسوء معاملة، ووفيات داخل مراكز الاحتجاز.
وفي حادثة أثارت تفاعلاً واسعاً، تداول ناشطون رواية تدهور الحالة الصحية للشاب محمد حسام الدين غميرة أثناء توقيفه في قسم شرطة الحفة بريف اللاذقية. وأكدت عائلته أن ابنها المصاب بمرض الناعور دخل الاحتجاز بصحة مستقرة، ليتسلمه لاحقاً وهو يعاني من نزيف حاد ودماغي أدى إلى فقدانه الوعي والكلام، فيما أعلنت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية فتح تحقيق فوري في ملابسات الواقعة.
ولم تكن قضية غميرة هي الوحيدة، إذ وثقت منظمات حقوقية، من بينها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، حالات وفاة تحت التعذيب وسوء الإكلينيك الصحي في مراكز احتجاز تابعة لمديرية الأمن العام في حمص وريفها، شملت أسماء مثل محمد لؤي محمد طلال طيارة، ورضوان حسين محمد، وبدر محيي صقور، وحافظ يوسف الطويل. كما أشارت تقارير حديثة لعام 2026 إلى توثيق مئات حالات الاعتقال التعسفي.
وتسلط هذه التطورات الضوء على إرث السجون والمعتقلات، حيث أشارت تقارير صحفية وحقوقية إلى إعادة استخدام عشرات السجون التي كانت مستخدمة في عهد النظام السابق، مما يضع الحكومة السورية الانتقالية أمام ضغوط متزايدة لضمان حقوق الموقوفين، والتحقيق بشفافية في كافة شبهات التعذيب والوفاة، ومحاسبة المسؤولين لتعزيز سيادة القانون.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة