تصعيد عسكري إسرائيلي غير مسبوق في جنوب لبنان يهدد مسار المفاوضات وموعد الجولة الثامنة


هذا الخبر بعنوان "التصعيد الإسرائيلي في الجنوب وانعكاساته على المفاوضات مع لبنان" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رفعت إسرائيل، منذ صباح اليوم السبت، وتيرة التصعيد العسكري في جنوب لبنان على الرغم من انعقاد سبع جولات من المفاوضات، والحديث الأميركي عن جولة ثامنة في أيلول المقبل، واتفاق الإطار المبرم بين الجانبين. ولم تقتصر العمليات العسكرية على تفجير المنازل وجرفها كما حدث في الأسابيع الأخيرة، بل شملت غارات على مناطق جديدة لم تكن من بين أهدافها المعتادة، مما أسفر عن مقتل 11 شخصاً وفق مصادر لبنانية.
هذا التصعيد يضع موعد الجولة الثامنة أمام حسابات جديدة ومعقدة، حيث يتعدى ما جرى اليوم حجم وطبيعة الأهداف، مما يزيد من صعوبة مواصلة المسار التفاوضي بالوتيرة نفسها. يرى لبنان، الذي سبق أن أعلن التريث بشأن عقد جولة جديدة، أن استمرار العمليات الإسرائيلية وعدم التقدم في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه لا يوفران الظروف المناسبة للانتقال إلى خطوات جديدة في المفاوضات.
في المقابل، قوبل التصعيد بإدانة لبنانية واضحة؛ إذ اعتبر رئيس الحكومة نواف سلام أن ما يجري يقوض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب، مشدداً على أن المدنيين ليسوا أهدافاً عسكرية، وأن معالجة أي بنى عسكرية داخل الأراضي اللبنانية تقع حصراً على عاتق الدولة اللبنانية. على ضفة موازية، ربط الرئيس جوزاف عون الاعتداءات مباشرة بالمسار التفاوضي، معتبراً أنها تمثل رسالة إلى هذا المسار وإلى الجهود الأميركية الرامية إلى تنفيذ الاتفاق.
وأشارت مصادر سياسية متابعة إلى أن الجولة السابعة التي عقدت في روما قبل أيام أظهرت أن الخلاف لم يعد محصوراً في المبدأ العام للاتفاق، بل انتقل إلى تفاصيل التنفيذ، وخصوصاً تحديد المناطق التي ستشملها المرحلة التالية، وآلية التحقق من تنفيذ الالتزامات، ومسار الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني. ومن هذه الزاوية، يمكن فهم التريث اللبناني، فبيروت لا تبدو مستعدة للتعامل مع موعد أيلول باعتباره استحقاقاً آلياً في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية.
وتوضح التقارير أن لبنان ربط المشاركة المقبلة بوقف الاعتداءات وبإعادة البحث في مناطق تجريبية جديدة ينسحب منها جيش الاحتلال الإسرائيلي وينتشر فيها الجيش اللبناني. ويرى مراقبون أن استمرار العمليات الإسرائيلية يضع الوسيط الأميركي أمام مشكلة صعبة الحل، فكلما اتسعت العمليات، ازدادت صعوبة إقناع بيروت بالانتقال إلى بحث مناطق جديدة وترتيبات إضافية من دون معالجة مسألة وقف الاعتداءات والانسحاب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة