واقع كبار السن في سوريا: تحديات متزايدة في ظل تراجع شبكات الدعم وغياب البيانات


هذا الخبر بعنوان "7.5% من السوريين تجاوزوا الـ60.. ما السبيل لشيخوخة كريمة؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن قصة رجل مسن في حمص معروفة خارج جدران منزله، إلى أن انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كان الرجل يعاني من تدهور صحي في قدمه، قبل أن تصل حالته إلى مرحلة اضطر فيها الأطباء إلى بترها بعد مضاعفات صحية. خلال أيام، تحولت قصة الرجل، الذي فقد أربعة من أبنائه خلال سنوات الثورة، إلى قضية لاقت تفاعلًا من المجتمع المحلي، إذ وصلته بعض المساعدات، لكنها فتحت سؤالًا أوسع حول أعداد كبار السن الذين يعيشون ظروفًا مشابهة بعيدًا عن أعين المجتمع.
يعيش في سوريا نحو 1.32 مليون شخص تجاوزوا سن الـ60 عام 2020، أي ما يقارب 7.5% من السكان، وفق بيانات أممية، وسط توقعات بارتفاع العدد إلى نحو 6.55 مليون شخص بحلول عام 2050. وتشير بيانات الأمم المتحدة وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة “هيلب إيج” إلى وجود فجوات كبيرة في المعلومات المتعلقة بهذه الفئة وغياب بيانات وطنية كافية.
أوضحت الاختصاصية الاجتماعية بشرى مروة أن مكانة كبار السن لم تتغير من ناحية الاحترام، لكن دورهم داخل الأسرة تغير بفعل التحولات الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى أن فقدان المعيل والهجرة أضعفا شبكات الدعم حولهم وخلّفا "فراغًا رعائيًا". كما يواجه كبار السن تحديات صحية كبيرة، حيث تشكل الأمراض غير المُعدية أكثر من 80% من سنوات الحياة مع الإعاقة بين كبار السن في سوريا، مثل السكري وأمراض الكلى والقلب.
من جانبه، أشار مدير السياسات الاجتماعية والعمل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، واثق حلاق، إلى أن عدد دور رعاية المسنين المرخصة يبلغ 29 دارًا بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 959 مستفيدًا، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على إدراج استراتيجية وطنية مستقلة وإعداد مشروع قانون خاص بحقوق كبار السن للأعوام 2026-2028 لمواجهة تحديات محدودية الموارد وزيادة أعداد المحتاجين للرعاية.
منوعات
سياسة
سوريا محلي
سياسة