اثنا عشر عاماً على مجزرة الشعيطات: عائلات دير الزور تبحث عن قبور أبنائها المفقودين


هذا الخبر بعنوان "بعد 12 عاماً على مجزرة الشعيطات.. عائلات تبحث عن شاهد قبر" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بكلمات يملؤها الأسى والحنين، يختصر أبو شهاب اثني عشر عاماً من الانتظار، بعد أن فقد أربعة من أبنائه خلال هجوم تنظيم “داعش” على بلدات الشعيطات في ريف دير الزور الشرقي عام 2014. ومنذ ذلك الحين، لم تصل العائلة إلى جثمان أو قبر أو حتى رواية نهائية تنهي حيرة السؤال. يؤكد أبو شهاب لموقع سوريا 24 أن أبناءه كانوا مدنيين وفُقدوا أثناء نزوح العائلة باتجاه هجين والشعفة والسوسة هرباً من بطش التنظيم، ليبقى الفقد معلقاً بين موت بلا قبر أو اختفاء بلا جواب.
ولا تقتصر هذه المأساة على عائلة أبو شهاب وحدها في بلدات الكشكية وأبو حمام والغرانيج، بل امتدت لتشمل عائلات عديدة ما زالت تبحث عن أقاربها المفقودين بعد أكثر من عقد على تلك المجزرة الدامية التي رافقت سيطرة تنظيم “داعش” على المنطقة، وما تخللها من عمليات إعدام واعتقال وتهجير جماعي تركت آثاراً عميقة وجراحاً لا تزال مستمرة.
وتستذكر إحدى الأمهات اللواتي فقدن أبناءهن الأربعة يوم النزوح بقسوة بالغة، معتبرة أن يوم الخميس بات حاجزاً زمنياً قاسيُا بين حياة ما قبل الرحيل وما بعده، حيث تقول إن شعور الفقد لا يُحتمل. ومن جهتها، تعيش نصرة العبد الغني ذات المعاناة بعد خروج زوجها ليتفقد الأوضاع وعدم عودته منذ ذلك الحين، لتضطر للنزوح وهي حامل، عاجزة عن إيجاد إجابة شافية حول مصيره بين القتل أو الاعتقال.
ولا تقتصر المأساة على الكبار، بل طالت أطفالاً نشأوا في ظل الغياب، مثل الفتاة فاطمة العبد القاسم التي لم تبلغ سوى ستة أشهر عندما غادر والدها ولم يعد، لتتعرف عليه فقط عبر الصور وتحمل إرثاً ثقيلاً من الأسئلة التي لم تطرحها بنفسها. وفي ظل هذا الواقع، تطالب عائلات الضحايا بالكشف عن المقابر الجماعية، وفتح ملفات الاختفاء القسري، وإجراء فحوص الحمض النووي للرفات المعثور عليها، لتتمكن العائلات من العثور على شاهد قبر يضع حداً لسنوات الانتظار الطويلة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي