أزمة الكهرباء والتعديات تهدد الموسم الزراعي في أراضي الحمرات بالرقة


هذا الخبر بعنوان "الرقة.. أزمة كهرباء وتعديات تعطل وصول المياه إلى أراضي الحمرات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الرقة – أحمد الحمدي
يواجه المزارع مازن الشوال، أحد أهالي بلدة الحمرات في ريف الرقة الشرقي، صعوبات كبيرة في ري أرضه الزراعية الواقعة في منطقة زور الحمرات بمحافظة الرقة شمالي سوريا، وذلك بسبب تكرار انقطاع مياه الري وعدم انتظام وصولها. ويزرع مازن ثمانية دونمات من الذرة الصفراء، إلا أن المشكلة تبدد آماله في تأمين الاحتياجات المائية لمحاصيله، مما دفعه للبحث عن مصادر بديلة عبر أحد روافد نهر “البليخ”، ليصطدم بانخفاض منسوب المياه وجفاف أجزاء من النهر.
وأوضح المزارع أن الأزمة تعود أساساً إلى التعديات على خطوط جر المياه المخصصة للأراضي الزراعية، فضلاً عن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي الناتج عن غياب التغذية من الخط الخدمي المغذي لمحطة الري. ويعاني مزارعو ريف الرقة من تضرر قنوات الري، مما أثر سلباً على إنتاجية المحاصيل ومساحات الأراضي المروية التي تعتمد على مياه نهر “الفرات” عبر شبكات القنوات الخرسانية ومحطات الري الحديثة.
يروي 28 ألف دونم
يُعد مشروع ري الحمرات، الذي انطلق مطلع عام 2011، من الحيوية بمكان في محافظة الرقة، إذ يغطي مساحة تزيد على 28,000 دونم بنظام ري حديث يعتمد على شبكة أنابيب مدفوعة تحت الأرض. وتتكرر هذه المشكلات في ذروة الموسم الصيفى، مما يشكل خطراً على محاصيل القطن والذرة الصفراء، في وقت تشتهر فيه الرقة بالقمح والشعير شتاءً، والذرة والقطن والخضروات صيفاً.
بدائل مكلفة
في السياق ذاته، يشتكي المزارع مهند الذيب من عدم وصول المياه إلى أرضه عبر مشروع مضخات الحمرات، مما يضطره للاستعانة بمحرك ديزل لاستجرار المياه مباشرة من نهر “الفرات”، وهي عملية مرتفعة التكاليف. وأشار مهند إلى أن ري أرضه البالغة 15 دونماً يكلفه 6000 ليرة سورية (نحو 46 دولاراً) لكل “رية”، وهو ما يثقل كاهل المزارعين بعبء إنتاجي إضافي، مؤكداً أن المشروع كبير ومهم لكنه يتعطل فعلياً في فصل الصيف.
وتجدر الإشارة إلى أن مديرية الموارد المائية قسمت مشاريع الري إلى خمسة قطاعات تشمل القطاع الأول (من مشروع “الرائد” حتى “سيبون الحمرات” وثلاث غرب)، والقطاع الثاني (بقية القسم الأول ومشروع “الهشم”)، والقطاع الثالث (القسمين الخامس والسادس عبر “بير الهشم” و“الهيشة” المتوقف حالياً)، والقطاع الرابع (القسم الثاني وجزء من “الرائد”)، والقطاع الخامس (“الفرات الأوسط” حتى بلدة المغلة).
عاملان للأزمة
من جهته، عزى رئيس دائرة المحطات في مديرية الموارد المائية بالرقة، محمود الفرج، الأزمة إلى عاملين أساسيين هما انقطاع التيار الكهربائي وعدم الالتزام بآليات التوزيع. وأكد الفرج أن محطات الضخ تعتمد كلياً على الشبكة العامة التي تعاني ضغوطاً وأعطالاً متكررة، نافياً وجود مشكلات فنية في المحطات نفسها كالحمرات والبطاوية التي تخضع للصيانة الدورية.
وأوضح الفرج أن التشغيل المتزامن لعدد كبير من المخارج يقلل الضغط داخل شبكة الري الأنبوبي ويضعف تدفق المياه نحو الأطراف، مشيراً إلى وجود تجاوزات فردية تفاقم الأزمة. وختم بدعوة المزارعين إلى التعاون بحماية الشبكة والالتزام بخطط التوزيع لضمان نجاح مشاريع الري.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد