غموض يلف سوق الصرافة السورية: تساؤلات حول مصير التأمينات وشروط رأس المال


هذا الخبر بعنوان "التأمين ورأس المال في سوق الصرافة.. أسئلة تنتظر التوضيح" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
برزت في الآونة الأخيرة مجموعة من التساؤلات المرتبطة بالإجراءات التنظيمية ومتطلبات الترخيص في سوق الصرافة والحوالات، في مقدمتها مصير التأمينات التي أودعتها شركات صرافة لدى مصرف سورية المركزي خلال عملية استبدال العملة، إضافة إلى ما تتداوله شركات عاملة في السوق بشأن رفع رأس المال المطلوب للترخيص الجديد إلى 5 ملايين دولار.
وتطالب شركات بتوضيح مصير التأمينات التي تقول إن الغاية منها انتهت، بينما تشير شركات أخرى إلى أنها تلقت معلومات بشأن متطلبات رأس المال الجديدة عبر مراسلات غير رسمية، من دون أن تكون قد تسلمت قراراً أو تعميماً معلناً بهذا الخصوص. وتفتح هذه الوقائع باباً للنقاش حول الإجراءات الناظمة لسوق الصرافة، وآلية إصدار القرارات وإبلاغ الشركات بها.
تواصلت شركات صرافة مع صحيفة “الوطن” مطالبة بتوضيح مصير مبلغ التأمين البالغ مليون دولار الذي أودع لدى مصرف سورية المركزي مع بدء عملية استبدال العملة. وتقول الشركات إن الغاية التي دفع من أجلها التأمين انتهت وطالبت باسترداده، إلا أن الطلبات بقيت تنتقل بين مفوضية الحكومة لدى المصارف ولجنة استبدال العملة من دون إجابة نهائية حتى تاريخ إعداد التقرير.
ويرى الباحث الاقتصادي إيهاب إسمندر في حديثه لصحيفة “الوطن” أن التأمين من حيث المبدأ يسترد بعد انتهاء الغرض منه ما لم تكن هناك مخالفات مثبتة، مشيراً إلى أن عدم توضيح أسباب التأخير يترك الباب مفتوحاً أمام أكثر من تفسير.
أما المسألة الأكثر إثارة للجدل فتتعلق بالشركات الجديدة الراغبة بدخول سوق الصرافة والحوالات، فالشركات تقول إن رأسمال الترخيص ارتفاع إلى 5 ملايين دولار بدلاً من 2 مليار ليرة كانت محددة سابقاً، لكن المفارقة أن هذا التغيير لم يصل إليها حسب إفادتها عبر قرار أو تعميم رسمي واضح، وإنما من خلال مراسلات عبر تطبيق واتساب.
ويؤكد إسمندر أن شروط الترخيص يجب أن تكون واضحة ومعلنة رسمياً، وأن رفع رأس المال بهذا الشكل يمثل تعديلاً جوهرياً يؤثر مباشرة في قدرة الشركات على دخول السوق ويحتاج إلى سند قانوني واضح.
وتواصلت صحيفة “الوطن” مع المكتب الإعلامي في مصرف سورية المركزي وأبلغته بالشكاوى المتعلقة بالتأمينات وبمتطلب رأس المال الجديد، وجرى الاتفاق على إرسال توضيح رسمي في اليوم التالي إلا أن الرد لم يصل في الموعد المتفق عليه ولا في اليوم الذي تلاه وحتى تاريخ نشر التقرير لم تتلق الصحيفة أي إجابة أو توضيح رسمي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد