حوادث السير في سوريا: شبكة طرق متهالكة وأرقام تصاعدية تنذر بكارثة


هذا الخبر بعنوان "الطرق السورية.. تسعة آلاف كيلومتر من مصايد الموت" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كلما وقع حادث على طريق سوري، بدا المشهد كأنه يبدأ وينتهي في المكان نفسه؛ صور لمركبة محطمة، إسعاف، طريق يُغلق لبعض الوقت، ثم أرقام جديدة تضاف إلى سجل الخسائر. لكن الحوادث المتكررة لا تبدأ بالضرورة عند لحظة الاصطدام ولا تنتهي عندها. الحادث المميت على طريق دمشق- دير الزور الذي وقع في 25 من تموز الماضي وأودى بحياة 35 شخصًا وأصاب 30 آخرين، كان واحدًا من تلك اللحظات التي تجاوز فيها السؤال عدد الضحايا إلى ما هو أبعد عن أسباب تكرار هذه المآسي.
في هذا الملف، تتتبع عنب بلدي الحوادث المرورية من أكثر من جهة، راصدة حجمها وأسبابها وأماكن تركزها، ودراسة واقع الطرق السورية بين التهالك والصيانة، إضافة إلى بحث قانون السير والمسافة بين النص وتطبيقه.
تظهر بيانات وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث ارتفاعًا حادًا في عدد الحوادث والخسائر البشرية خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وارتفع عدد الحوادث بنحو 95%، و99% في عدد المصابين، و74% في عدد الوفيات، مع تصدر السرعة الزائدة لأسباب الحوادث بنسبة 31.09%.
تعاني شبكة الطرق المركزية البالغ طولها نحو 9058 كيلومترًا من تراجع كبير في واقعها الإنشائي نتيجة سنوات طويلة من محدودية أعمال الصيانة. وأكد مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، أن الشبكة تواجه تحديات كبيرة، بينما أشار المهندس الإنشائي أحمد صبحي اللحام إلى تردي البنية الإنشائية للمهارات الطرقية. من جهته، أوضح المهندس المدني والمدير التنفيذي لمجموعة “بوزانت يعقوبيان”، ياسر دلال، أن تطوير شبكة الطرق يمثل فرصة استراتيجية لاستعادة دور سوريا كمر إقليمي.
أكد رئيس قسم مباحث مرور حلب، الرائد جمعة قدور، أن أسباب الحوادث تتداخل فيها عوامل بشرية، وطبيعية، ولوجستية، إضافة إلى الحالة الفنية للمركبة، مشددًا على أن المشكلة تكمن في الفجوة بين وجود القانون وتطبيقه الفعلي على أرض الواقع.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي