بسبب الرسوم الجمركية.. تراجع حاد في الاستثمارات الألمانية بالولايات المتحدة بنسبة 80%


هذا الخبر بعنوان "تحت وطأة الرسوم.. الاستثمارات الألمانية في الولايات المتحدة تتراجع 80 %" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
خفّضت الشركات الألمانية استثماراتها المباشرة في الولايات المتحدة إلى 5 مليارات دولار خلال النصف الأول من 2026، وهو أدنى مستوى تسجله في ثلاثة أعوام. وأوضحت الباحثة من المعهد الاقتصادي الألماني سامينا سلطان، في تصريحات لوكالة رويترز اليوم الأحد، أن هذا الاتجاه التنازلي مستمر منذ النصف الثاني من عام 2025، حيث شهد حجم الاستثمارات الألمانية في أمريكا انخفاضاً بنحو الثلثين على أساس سنوي، وبنسبة تصل إلى 80% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
وأرجعت سامينا سلطان هذا الانخفاض الكبير إلى سياسة الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على واردات الشركاء التجاريين لواشنطن، الأمر الذي دفع الشركات الألمانية نحو إعادة تقييم خططها الاستثمارية على المدى الطويل. وفي مسعى لاحتواء تداعيات هذه الرسوم المحتملة، توصل الاتحاد الأوروبي في العام الماضي إلى اتفاق مع واشنطن يتضمن التزامات باستثمارات أوروبية تصل قيمتها إلى 600 مليار دولار داخل الولايات المتحدة، بغية حماية الصادرات الأوروبية من فرض زيادات جمركية واسعة النطاق.
وتُظهر المقارنات التاريخية أن متوسط حجم الاستثمارات الألمانية في أمريكا خلال النصف الأول من السنوات الخمس التي سبقت جائحة كورونا قد بلغ 15.8 مليار يورو، ما يمثل نحو أربعة أضعاف الرقم المسجل في عام 2026. ومع ذلك، ينوه المعهد الاقتصادي الألماني إلى أن الفترة الواقعة بين 2020 و2023 قد تأثرت بظروف استثنائية مرتبطة بالجائحة وحركة التدفقات الاستثمارية الصافية نحو الخارج.
وكانت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرينا رايشه قد حذرت خلال شهر تموز الماضي من أن التهديدات الصادرة عن دونالد ترامب بخصوص فرض رسوم جمركية بنسبة 30% على واردات الاتحاد الأوروبي سوف تلحق الضرر بكل من أوروبا والولايات المتحدة، فضلاً عن تأثيرها المباشر على الاقتصاد والمستهلكين في الجانبين. كما سبق للمعهد الاقتصادي الألماني أن حذر من المخاطر المرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية وما تفرزه من حالة عدم يقين نتيجة التصعيد التجاري وغياب الأمن التخطيطي، مرجحاً أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الضعف في استثمارات الشركات الألمانية.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد