معضلة اللاجئين السوريين في أوروبا: تناقضات البقاء ورفض العودة


هذا الخبر بعنوان "من غير مطرود" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعرض الكاتب خطيب بدلة تعقيدات الواقع الذي يربط بين اللاجئ السوري المقيم في الدول الأوروبية وعقليته التي تشكلت لديه منذ ولادته واستمرت معه خلال رحلة اللجوء والمخاطر وصولًا إلى هذه البلاد المستقرة اقتصاديًا واجتماعيًا. ويتجلى ذلك بوضوح في منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي تحرض وتذكي نار الحرب الأهلية في سوريا من قبل بعض اللاجئين الحاملين لجنسيات الدول المستضيفة أو الإقامات الدائمة.
ويرى الكاتب أن علماء النفس والاجتماع سيقفون عاجزين أمام العقد النفسية المعقدة التي ظهرت لدى العديد من اللاجئين، لاسيما بعد تاريخ 8 من كانون الأول 2024 وسقوط نظام الأسد الذي تخلص السوريون من كابوس دكتاتوريته العسكرية. ورغم الفرحة العارمة بهذا السقوط وتأييد السلطة الانتقالية عن بُعد، ظهرت معضلة جديدة عندما طالبت الدول المضيفة اللاجئين بالعودة إلى بلادهم بعد زوال السبب الموضوعي لبقائهم، مع تقديم مكافآت مغرية وتذاكر سفر مجانية.
إلا أن ردة فعل القسم الأكبر من اللاجئين تمثلت في رفض العودة واستدعاء قصيدة الشاعر الفلسطيني توفيق زياد "هنا على صدوركم باقون كالجدار"، مع رفض العيش وفق القوانين والأنظمة الأوروبية والاعتماد على القوانين الحالية التي تمنع ترحيلهم بسهولة، مما يثقل كاهل هذه الدول العلمانية الديمقراطية ويدفعها للتفكير جديًا بتغيير قوانين اللجوء. وفي المقابل، أشار الكاتب بإنصاف إلى أن هذه الدول كانت تعاني أصلًا من خلل ديموغرافي وانخفاض في معدلات التكاثر ونقص في العمالة، فوجدت في اللاجئين حلًا لمشكلتها، إلا أن الصدامات والتحايل على الأنظمة ورفض الاندماج جعلت إيجاد حل ناجع لقضيتهم أمرًا بالغ الصعوبة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة