مفارقة الإنسان المعاصر.. إنجازات علمية هائلة وعجز أخلاقي مستمر


هذا الخبر بعنوان "مفارقة الإنسان المعاصر.. “سجّل يا ولد”!!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعدّ الإنسان، الذي جعله الله خليفةً على الأرض وصورته ومثاله، المخلوق الذي استطاع مخر عباب أعالي البحار، سبر أغوار الفضاء، غزو المجرات، هدّ الجبال، ترويض الأنهار، واختراع آلات لا تخطر على البال وصولاً إلى سرّ الاستنساخ. لقد جعل الكرة الأرضية بقاراتها الخمس قريةً صغيرة، وفجّر ثورة المعلوماتية ووسائل الاتصال، ودشّن عصر الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لم يستطع أن يُسكت أو يكبح الوحش القابع في أعماقه لتتنفس البشرية الصعداء بعيداً عن سموم البارود والـ "تي إن تي" ومخلفات الصواريخ والإشعاعات النووية.
وجاء الصوت من بعيد يروي الحوارات والتأملات حول اتحاد العلم بالحكمة، والقوة بالأخلاق، والحرية بالمسؤولية، والمعرفة بالمحبة، ليؤكد أن الإنسان المعاصر عرف كيف يطير لكنه لم يتعلم كيف يعيش مع الآخر، وبلغ المريخ ولم يصل إلى قلب أخيه الإنسان، واكتشف أسرار الذرّة ولم يكتشف سر السلام. وعلى الرغم من زيادة عدد الأطباء وتطور الطب ليزيد من متوسط عمر الإنسان، استفحلت الأمراض والأوبئة، وعجز الطب عن مداوي أمراض الطمع والجشع والبغضاء والكراهية والتعصّب.
تكمن مأساة الإنسان المعاصر في توسيع حدود العلم والمعرفة دون الحكمة، ومعرفته بما لا يُحسن استخدامه في خدمة البشرية لإنقاذها من الحروب والدمار والجوع. وكما قال ألبرت أينشتاين: “العلم من دون دين أعرج؛ والدين من دون علم أعمى”، فإن المعرفة بلا أخلاق تتحول إلى قوة عمياء، والقوة بلا حكمة تتحول إلى كارثة تعاني منها البشرية جمعاء.
منوعات
منوعات
تكنولوجيا
تكنولوجيا