مأساة عمالة الأطفال في سوريا.. أسباب قاسية تدفع القاصرين نحو الأعمال الشاقة


هذا الخبر بعنوان "عمالة الأطفال تتسع في سوريا.. ما الذي يدفع القاصرين إلى سوق العمل؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتسع نطاق عمالة الأطفال في سوريا بشكل ملحوظ، حيث يضطر العديد من القاصرين إلى ترك مقاعد الدراسة والانخراط في سوق العمل لتأمين قوت يومهم ومساعدة عائلاتهم. ففي المنطقة الصناعية بدمشق، يقف الفتى عبد الله البالغ من العمر خمسة عشر عاماً بانتظار نتيجة الشهادة الإعدادية، بينما يعمل مؤقتاً في ورشة لصناعة مجففات الذرة. اضطر عبد الله للعمل بسبب مرض والده وغياب أي مصدر دخل آخر سوى راتب والدته المعلمة الذي لا يكفي لتغطية نفقات الأسرة.
وتشير منظمة العمل الدولية (ILO) إلى أن معظم هذه الأعمال تنتهك الاتفاقية الدولية رقم 182 التي تحظر أسوأ أشكال عمالة الأطفال. وينخرط الأطفال دون سن الخامسة عشرة في مهن خطرة تشمل ورش إصلاح السيارات، ومعامل نحت الحجر، وجمع المعادن والخردة، فضلاً عن نبش حاويات القمامة والعمل لساعات طويلة في الزراعة، مما يعرضهم لإصابات جسدية بالغة واستنشاق غازات سامة.
وتصف منظمة العمل الدولية هذه الظاهرة بأنها استراتيجية قسرية للبقاء على قيد الحياة، لم تعد مجرد مشكلة اقتصادية بل خيار إجباري للأسر في ظل الفقر المدقع وتقليص المساعدات الإنسانية بنسبة 67 في المئة بحسب تقرير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين. ومن جهتها، تقدر منظمة اليونيسف وجود 7.2 ملايين طفل داخل سوريا بحاجة إلى الحماية والخدمات الإنسانية والتعليمية.
وعلى الرغم من أن قانون العمل السوري رقم 17 لعام 2010 يمنع تشغيل الأطفال دون سن الـ15 ويفرض عقوبات صارمة على المخالفين، إلا أن تطبيق القانون يواجه تحديات كبيرة بسبب تفشي الفقر والبطالة واضطرار الأطفال لمساعدة عائلاتهم. وتحذر الدراسات الاجتماعية، مثل ما أشار إليه الدكتور إبراهيم العبيدي والباحثة الاجتماعية أليسار فندي، من المخاطر الكبيرة للتسرب من التعليم وعمالة الأطفال، والتي تؤدي إلى إعادة إنتاج حلقة الفقر وتعرض القاصرين لمخاطر صحية ونفسية جسيمة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي