تحرّك حكومي لاستعادة الأطفال المعتقلين.. تحقيق يكشف نقل قاصرين سوريين من سجون قسد إلى العراق


هذا الخبر بعنوان "تحرّك حكومي لاستعادتهم.. تحقيق يكشف نقل قاصرين سوريين من سجون "قسد" إلى العراق" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تحقيق صحفي عن نقل عشرات القاصرين السوريين من مراكز احتجاز تابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) إلى العراق، ضمن آلاف المعتقلين الذين جرى تسليمهم إلى السلطات العراقية بتهم مرتبطة بالانتماء إلى تنظيم "داعش"، في حين تحدث مسؤول سوري عن تحركات حكومية لاستعادة المرحّلين وإعادتهم إلى سوريا.
وبحسب تحقيق نشره موقع "العربي الجديد"، فإنّ عمليات النقل شملت أطفالاً لم تتجاوز أعمار بعضهم 16 عاماً عند اعتقالهم، قبل أن يُنقلوا لاحقاً إلى العراق من دون صدور أحكام قضائية بحقهم في سوريا أو ثبوت التهم الموجهة إليهم، وفق شهادات ذويهم ومحامين يتابعون ملفاتهم.
وأفاد التحقيق بأنه عقب وصول دفعات من المعتقلين السوريين إلى بغداد، جرى فرز 157 شخصاً دون سن 18 عاماً وإحالة ملفاتهم إلى محكمة تحقيق الأحداث في الكرخ، قبل إيداعهم في دور تأهيل الأحداث. ونقل التحقيق عن مجلس القضاء الأعلى العراقي تأكيده استلام 3543 سورياً، في حين تقول بيانات حقوقية سورية إنّ عمليات التسليم من مناطق سيطرة "قسد" إلى العراق طالت، منذ عام 2019 وحتى شباط الماضي 2026، ما لا يقل عن 6547 محتجزاً، بينهم 4743 سورياً و1804 أجانب من نحو 61 جنسية.
ووثق التحقيق عدة حالات لأطفال سوريين نُقلوا إلى العراق، من بينهم جاسم الحسين ومحمد الحمادي، اللذان كانا في السادسة عشرة من العمر عند اعتقالهما في محيط حقل العمر بريف دير الزور في أيلول 2025. وبحسب عائلة جاسم، تنقل الطفل بين عدة مراكز احتجاز في شمال شرقي سوريا، قبل وصوله إلى سجن علايا في القامشلي، ثم ترحيله إلى سجن الكرخ في بغداد. كذلك، شملت الحالات الطفل ضياء سعيد العلي، المولود عام 2009، والذي قالت عائلته إنه اعتُقل في قرية الحصين بريف دير الزور، عام 2023، قبل أن تتلقى العائلة اتصالاً من الصليب الأحمر في آذار الماضي يفيد بوجوده في سجن الكرخ بالعراق.
واعتبر رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أن عمليات نقل المعتقلين السوريين إلى العراق تثير إشكاليات قانونية تتعلق بالحق في المحاكمة العادلة ومبدأ عدم الإعادة القسرية، إضافة إلى الحقوق الخاصة بالأطفال المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل. وأكّد أن مكافحة الإرهاب لا تبرر، من الناحية القانونية، التعامل مع الأطفال على أساس الشبهة الجماعية أو الانتماء العائلي.
وفي تطور متصل، نقل التحقيق عن المتحدث باسم الوفد الرئاسي لتطبيق الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد"، أحمد الهلالي، أنّ جهاز الاستخبارات العامة يعمل بالتعاون مع وزارة الخارجية على إعادة دفعة أولى من السوريين الذين رحّلتهم "قسد" إلى العراق بتهم الانتماء إلى تنظيم "الدولة" من دون وجود أدلة كافية بحق بعضهم. وفي المقابل، قال عطية نعمة، رئيس ما كان يعرف بـ"مجلس العدالة الاجتماعية" التابع لـ"الإدارة الذاتية"، إنّ المجلس لم تكن لديه صلاحية الاطلاع على ملفات المعتقلين، مشيراً إلى أن الملف كان "عسكرياً واستخبارياً".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة