قفزة استثنائية في عدد الحاصلين على العلامة التامة بشهادة التعليم الأساسي.. هل الرقم منطقي؟


هذا الخبر بعنوان "468 علامة تامة.. هل الرقم طبيعي؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتقدم الكاتب عدنان كامل الشمالي بأحر التهاني للطلاب الناجحين في شهادة التعليم الأساسي، ولأسرهم ومدرّسيهم الذين رافقوهم في مسيرة التعب والجهد والمثابرة. ومع ذلك، بعيداً عن أجواء الفرح بالنتائج، يبرز رقم يستحق التوقف عنده والتساؤل بشأنه، وهو حصول 468 طالباً وطالبة على العلامة التامة.
لقد تقدم في هذا العام 419817 طالباً وطالبة إلى امتحانات التعليم الأساسي العام، مسجلين نسبة نجاح بلغت 65.5% للنظاميين و43% للأحرار، بينما وصل إجمالي عدد المتقدمين للتعليم الأساسي العام والشرعي معاً إلى 432549 طالباً وطالبة. وهنا لا يتعلق الأمر بالتشكيك في تفوق هؤلاء الطلاب أو الانتقاص من جهودهم، بل يبرز السؤال حول مدى منطقية الرقم 468 مقارنة بالأعوام السابقة.
فعلى سبيل المثال، بلغ عدد الحاصلين على العلامة التامة في السنوات الماضية أرقاماً مختلفة، حيث كان العدد 21 عام 2019، و58 عام 2020، و78 عام 2021، و97 عام 2022، و162 عام 2023، و45 عام 2024، و121 عام 2025، ليصل بشكل مفاجئ إلى 468 في العام الحالي.
هذا التباين الكبير يطرح تساؤلات عدة: هل أصبح الطلاب فجأة أكثر تفوقاً بهذه الصورة؟ وهل كانت الأسئلة أسهل أم تغيرت طريقة التصحيح وآلية احتساب العلامة؟ أم أن هناك خطأً في الرقم المعلن أو تفسيراً علمياً وإحصائياً يبرر هذا الارتفاع؟ كما يبرز سؤال جوهري حول عدد الطلاب ضمن التعليم الأساسي العام مقابل التعليم الشرعي ضمن هذا الرقم، إذ إن المقارنة لا تستقيم إلا بتوحيد الفئة.
ختاماً، يؤكد المقال أن الهدف ليس اتهام أحد أو التقليل من فرحة الأسر، بل إن الرقم الاستثنائي يفرض على وزارة التربية والتعليم توضيح الصورة للرأي العام والإجابة عن تساؤلات المجتمع حول طبيعة هذا الارتفاع الكبير.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي