اقتصاد

وزير الزراعة يكشف عن تعديل 16 قانوناً لإعادة بناء القطاع الزراعي في سوريا

جريدة الوطن١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٣ م1 مشاهدة
وزير الزراعة يكشف عن تعديل 16 قانوناً لإعادة بناء القطاع الزراعي في سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزير الزراعة: 16 قانوناً على طاولة التعديل لإعادة بناء القطاع" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف وزير الزراعة والإصلاح الزراعي، المهندس باسل حافظ سويدان، عن العمل على مراجعة وتعديل حوالي 16 قانوناً وتشريعاً يتعلق بالقطاع الزراعي. تهدف هذه الخطوة إلى إزالة العوائق التشريعية التي تراكمت أمام الإنتاج والاستثمار، بالتوازي مع خطط لتطوير التمويل والمكننة والتسويق وتنظيم مدخلات الإنتاج.

جاء هذا الإعلان خلال لقاء موسع جمع الوزير مع تجار وفعاليات اقتصادية وزراعية في غرفة تجارة دمشق. وأوضح اللقاء أن معالجة أزمة الزراعة لم تعد تقتصر على زيادة الإنتاج فقط، بل تتجه نحو إعادة بناء السلسلة الإنتاجية بأكملها، بدءاً من الأرض والمدخلات والتمويل وصولاً إلى السوق والتصدير.

وأكد الوزير سويدان أن سوريا تمتلك مقومات زراعية كبيرة، تشمل حوالي 60 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة، بالإضافة إلى الموارد المائية والخبرات البشرية. وأشار إلى أن الوزارة تتبنى استراتيجية تتجاوز الدعم المؤقت لمعالجة أسباب ضعف القطاع وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للإنتاج والاستثمار.

يشمل المسار المطروح تعديل قوانين تتعلق بالإصلاح الزراعي، والمبيدات، واللقاحات البيطرية، والملكية الزراعية، وأملاك الدولة. كما تعمل الوزارة على تطوير آليات التمويل وإعادة تفعيل المصرف الزراعي لتعزيز قدرته على تمويل المزارعين، وتحديث المكننة، واعتماد تقنيات الري والمعدات الحديثة.

وفي سياق تغيير طريقة إدارة النشاط الإنتاجي، أوضح مدير مديرية الاتصال الحكومي في الوزارة، خالد صعيدي، أن الوزارة تتجه نحو إنشاء شركة قابضة للاستثمار الزراعي والأمن الغذائي. ستضم هذه الشركة شركات متخصصة تتولى النشاط الإنتاجي والاستثماري بالشراكة مع القطاع الخاص، بينما يتركز دور الوزارة على التنظيم والرقابة.

من جانبه، أكد رئيس غرفة تجارة دمشق، المهندس عصام غريواتي، أن إصلاح الإنتاج الزراعي لن يكتمل دون إصلاح الطريق إلى السوق، مشدداً على أن الزراعة لا يمكن أن تعمل بمعزل عن التجارة والصناعة. وأوضح أن التاجر يوفر مستلزمات الإنتاج ويسهم في التسويق، بينما يعتمد الصناعي على المنتج الزراعي كمدخل أساسي. ورأى أن قوة الاقتصاد تبدأ من تكامل القطاعات المنتجة، وأن الرهان يجب أن يقتصر على زيادة الإنتاج، بل على الوصول إلى منتج زراعي آمن، ذي جودة، وقابل للتصدير.

وشدد غريواتي على أهمية معالجة العقبات التي تواجه المنتج الزراعي منذ تأمين مستلزمات الإنتاج وحتى وصوله إلى الأسواق، لرفع قدرته التنافسية وفتح أسواق جديدة. وأكد استعداد غرفة تجارة دمشق للمساهمة في وضع حلول عملية بالتعاون مع وزارة الزراعة والفعاليات المعنية لدعم المزارع وتعزيز الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي.

أشار عضو مكتب غرفة تجارة دمشق، فريد خوري، إلى أن تضرر البنية التحتية الزراعية، خاصة شبكات الري ومشكلات المبيدات، أثر في قدرة المنتج السوري على المنافسة.

من جهته، أوضح د. محمود الكوري، عضو مكتب غرفة زراعة دمشق وعضو مجلس نقابة المهندسين الزراعيين، أن سوق المبيدات يمر بمرحلة انتقالية نحو تنظيم أكبر، مع وجود 26 شركة تقوم بتسجيل المبيدات، وتوقع الوصول إلى نحو 100 مبيد مسجل خلال العام المقبل.

أما بالنسبة للمزارع، فتظهر المشكلة بوضوح عند البيع. وأشار عضو مكتب غرفة زراعة دمشق وريفها والمشرف على لجان التصدير، طارق خضر، إلى أن بعض المحاصيل تباع بأقل من تكلفتها الإنتاجية، مثل البطيخ الذي يباع بسعر أقل من تكلفته. وعلى صعيد التصدير، أكد خضر أن الحركة قائمة، مع خروج نحو 35 إلى 50 براداً يومياً، إلا أن بعض المنتجات المحفوظة تواجه عقبات في النقل الجوي.

تعمل الوزارة على معالجة هذه الفجوة عبر الزراعات التعاقدية وربط المزارع بالأسواق قبل الإنتاج، وفتح مسارات تصديرية جديدة. وأشار صعيدي إلى إمكانية وصول المنتج السوري إلى أبوظبي خلال نحو 17 ساعة عبر المعابر العراقية بالتعاون مع جهات إماراتية.

تتطلب الزراعة السورية معادلة أكبر من مجرد زيادة المساحات أو كميات الإنتاج؛ إذ يجب أن يصبح الإنتاج قابلاً للتمويل، والتسويق، والتصنيع، والتصدير، وأن يحصل المزارع في النهاية على عائد يحافظ على استمرارية إنتاجه. وسيكون اختبار الإصلاح الحقيقي في قدرة هذه الإجراءات على الانتقال من القوانين والخطط إلى منتج سوري أكثر تنافسية وسوق أكثر قدرة على استيعابه.

شارك الخبر: