الإعدام لوسيم الأسد: نهاية مسيرة 15 عامًا من النفوذ والجرائم بحكم قضائي


هذا الخبر بعنوان "75 قتيلاً دفعة واحدة.. كيف انتهت مسيرة وسيم الأسد بحكم الإعدام؟" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا - أسدلت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الثلاثاء، الستار على محاكمة المتهم وسيم الأسد، بإصدار حكم يقضي بإعدامه ومصادرة أمواله، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. جاء هذا الحكم بعد 15 عامًا من النفوذ والسلاح، حيث شكل 30 مقاتلاً نواة لمجموعات مسلحة، وراح ضحية جرائمه 75 شخصًا في واقعة واحدة.
بدأت جلسات المحاكمة في 24 حزيران الماضي، وشهدت تلاوة لائحة الاتهام، والاستماع إلى شهود الحق العام، وعرض وثائق وصور وتسجيلات، بالإضافة إلى مرافعات الدفاع. وحددت المحكمة 18 آب موعدًا للنطق بالحكم.
ولد وسيم بديع الأسد عام 1980 في القرداحة، وهو ابن عم رأس النظام البائد. استفاد من موقعه داخل شبكة النفوذ المرتبطة بالعائلة، قبل أن يظهر اسمه مع اندلاع الثورة السورية عام 2011 في سياق العمل المسلح المساند لقوات النظام.
وبحسب لائحة الاتهام، اتفق وسيم الأسد في مطلع عام 2011 مع العميد غياث دلا، أحد قادة الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد، على تشكيل مجموعتين مسلحتين. أمّن الأسد نحو 30 مقاتلاً وأشرف على المجموعتين، موفرًا لهما السلاح والتمويل والدعم اللوجستي. تركز نشاط هذه المجموعات في منطقة المليحة بالغوطة الشرقية بين عامي 2012 و2014، ونفذت عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية، وشملت جرائم قتل وخطف وتعذيب وسلب وابتزاز، وهي أفعال صنفتها المحكمة ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
من أبرز الوقائع التي تناولتها المحكمة حادثة اقتحام محل تجاري في جرمانا عام 2012، وسلب محتوياته، وخطف صاحبه وتعذيبه مع موقوفين آخرين، حيث قُتل ثلاثة منهم. كما تناولت المحكمة واقعة قصف في عام 2013 على الطريق بين المليحة وزبدين، أسفرت عن مقتل نحو 75 مدنيًا، ربط ملف الدعوى هذه الواقعة بالعمليات العسكرية لقوات النظام والمجموعات المسلحة المرتبطة بوسيم الأسد.
أُدرج اسم وسيم الأسد في عام 2023 على قوائم العقوبات الأمريكية والأوروبية. وفي 21 حزيران 2025، أعلنت وزارة الداخلية السورية القبض عليه في كمين محكم.
تضمنت لائحة الاتهام اتهامات بتشكيل وإدارة مجموعات مسلحة غير نظامية، والمشاركة في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية، ووقائع قتل وخطف وتعذيب وسلب وابتزاز، مع تصنيف الأفعال ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
استمعت المحكمة لشهود الحق العام، وعرضت الأدلة، وتمسكت النيابة العامة بطلب توقيع عقوبة الإعدام. وفي الجلسات اللاحقة، أضيف تقرير طبي يثبت إصابة أحد المدعين جراء إطلاق النار عليه من قبل المتهم. أنكر وكيل المتهم الاتهامات، فيما كرر المتهم طلبه بالبراءة.
اليوم، قضت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق بإعدام وسيم الأسد ومصادرة أمواله، مختتمةً مسارًا قضائيًا بدأ بتوقيفه في حزيران 2025. ويشكل هذا الحكم ركيزة أساسية في مسار ترسيخ سيادة القانون وتطبيق آليات العدالة الانتقالية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة