مستقبل الملف النووي السوري بين الوكالة الدولية وإسرائيل.. هل تنجح دمشق في بناء برنامج سلمي؟


هذا الخبر بعنوان "النووي السوري بين إسرائيل والوكالة الدولية.. ما فرص دمشق للحصول على “النووي النظيف”؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور نحو عقدين من الزمن على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت "الموقع 99" المرتبط بمفاعل "الكُبر" في دير الزور، يعود الملف النووي السوري إلى الواجهة السياسية عبر بوابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي باشرت إجراءات التحقق من مواد ومواقع ذات صلة بالبرنامج القديم.
وفي زيارة أجراها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، إلى دمشق، أُعلن عن اكتشاف أطنان عدة من اليورانيوم الطبيعي في موقع غير معلن خارج العاصمة، إلى جانب كميات ضخمة من الغرافيت المتصل بالأنشطة النووية السابقة في دير الزور، حيث تخضع هذه المواد لعمليات التحقق والضمانات الرسمية للوكالة.
ويبرز التحول الأهم في مساعي دمشق نحو طي صفحة البرنامج النووي السابق وفتح آفاق جديدة للتعاون السلمي تهدف إلى امتلاك برنامج نووي مدني معترف به دولياً، بالتزامن مع تأكيد غروسي على قدرة الوكالة في الوصول للمواقع السابقة والعمل المشترك مع الحكومة السورية الجديدة لتسوية القضايا العالقة ضمن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وتتطلب خطوة الانتقال نحو الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية مساراً طويلاً ومعقداً يستدعي استكمال توفير المعلومات الكاملة للوكالة وضمان بنية تشريعية ومؤسسية ورقابية متكاملة، في وقت تؤكد فيه دمشق عبر وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن المواد المكتشفة لا تشكل خطراً وستبقى تحت إشراف الوكالة.
من جهة أخرى، تشهد التطورات الحالية حضوراً للموقف الإسرائيلي الذي تحول من استهداف المنشآت عسكرياً إلى مراقبة مسار التحقق الدولي بإشراف الولايات المتحدة ووساطتها، مما يمنع تحول المواد المتبقية إلى مصدر خطر جديد ويؤسس لمرحلة مختلفة في التعامل مع الملف النووي السوري.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة