آلاف الآبار والجفاف يهددان المخزون المائي في جنوبي سوريا ضمن سلسلة "نزيف تحت الأرض"


هذا الخبر بعنوان ""نزيف تحت الأرض"-2.. آلاف الآبار والجفاف يهدّدان المياه الجوفية جنوبي سوريا" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستكمل موقع تلفزيون سوريا في تقريره الثاني من سلسلة "نزيف تحت الأرض" رصد أزمة المياه الجوفية وانتشار الآبار العشوائية وغير المرخصة في مناطق جنوبي سوريا، وتحديداً في ريف دمشق ودرعا والقنيطرة والسويداء. ويسلط التقرير الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه السكان والمزارعين نتيجة تراجع الهطولات المطرية وضعف شبكات المياه.
في الغوطة الغربية ومدينة داريا، باتت الآبار خياراً رئيسياً لا غنى عنه في ظل غياب البدائل وضعف إمدادات الشبكة وتراجع مصادر المياه السطحية مثل نهر الأعوج. ويشير بشار الزعاويط، المسؤول عن الزراعة والموارد المائية في داريا، إلى حفر أكثر من 300 بئر إضافية منذ عام 2011 لتلبية احتياجات السكان والمزارعين، رغم هبوط مستوى المياه الجوفية نتيجة الاستنزاف المستمر.
أما في الغوطة الشرقية وبلدات مثل حزة وعين ترما، فقد ارتبط انتشار الآبار بسنوات الحصار وانقطاع المياه، حيث يضطر السكان للاعتماد على آبار خاصة يتقاسمها الجيران أو حفر آبار جديدة بأعماق أكبر تصل إلى 60 و70 متراً. وفي السياق ذاته، يوضح مازن، وهو صاحب حفارة، أن كلفة حفر البئر تتراوح بين 5 و6 آلاف دولار، مع وصول أعماق الحفر في بعض المناطق إلى نحو 120 متراً.
وفي محافظة درعا، يوضح مدير الموارد المائية هاني العبد الله أن عدد الآبار المخالفة يقدر بنحو 20 ألف بئر مقابل 4500 بئر مرخص، مما دفع الجهات المعنية للبدء بتسوية أوضاع بعض الآبار القريبة من محطات الإرواء مثل محطتي كحيل وكحيل الثورة للاستفادة منها في تأمين مياه الشرب. ويؤكد أحمد خطاب، عضو المكتب التنفيذي للزراعة والمياه، وجود خطط لربط هذه الآبار بخزانات المحطات لتخفيف النقص الحاد خلال فصل الصيف.
وفي القنيطرة، يبيّن مدير الموارد المائية المهندس بسام الشمالي أن المشكلة تتمثل أساساً في تشغيل آبار مرخصة من دون استكمال رخص الاستثمار، ويبلغ عددها 338 بئراً، في وقت تضرب فيه موجات الجفاف الآبار السطحية نتيجة ضعف المواسم المطرية. أما في السويداء، فتتفاقم أزمة المياه الجوفية بسبب ضعف التغذية الكهربائية وصيانة المضخات، مما يمنع إيصال المياه للسكان بالشكل المطلوب.
ويحذر الخبير الهيدروجيولوجي والجيوفيزيائي عبد العليم كيال من أن الاستنزاف المستمر للمياه الجوفية وسحب كميات كبيرة من الحامل المائي نفسه يؤديان إلى تراجع المناسيب وزيادة الأعماق المطلوبة للوصول إلى المياه، داعياً إلى ضرورة تنظيم الآبار القائمة وتركيب عدادات لضبط الاستهلاك وإيجاد بدائل مستدامة.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد