فاطمة عبدي توثق تراث كوباني بحبات البوغير: زينة تعبق بحكايات الأجداد وتتحدى الزمن


هذا الخبر بعنوان "فاطمة عبدي تحفظ ذاكرة كوباني بحبات “البوغير”.. زينة تنبض بحكايات الأجداد" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فوق تلال قرية في ريف كوباني، تمارس فاطمة شيخو عبدي (65 عاماً) طقسها السنوي باعتياد ومهارة بين نبتات البوغير والحرمل الخضراء، لتقطف الأغصان المحملة بحبات النبتة في مشهد يجسد ارتباط أهالي المنطقة بطبيعتهم. وتستعيد فاطمة، التي تعلمت هذه الحرفة منذ طفولتها من والدتها ونساء القرية، ذكريات صنع لوحات الزينة الكبيرة التي كانت تُعلق على الجدران الطينية لجلب البركة وطرد العين والحسد.
ولم تقتصر نبتة البوغير على كونها قطعة زينة، بل شكلت صيدلية منزلية ومادة تنظيف أساسية في زمن ما قبل الأدوية الحديثة، حيث كان كبار السن يطحنون أجزاء منها للتداوي، ويحرقون أجزاء أخرى لطرد السحر والعين. كما ابتكرت الأمهات مادة شبيهة بالتراب الأسود تُعرف باسم زنك زنكو لغسيل الثياب وتحميم الأطفال كبديل لمادة الصودا وللوقاية من الأمراض الجلدية.
وتستذكر فاطمة جلسات الحياكة المشتركة لنساء القرية اللائي كن يصنعن أيضاً سلال الخبز من قصب القمح ويزينونها بقصاقيص الأقمشة الملونة. ورغم تغير مظاهر الحداثة، ما زالت فاطمة تحافظ على هذه الطقوس عبر خياطة قطع قماشية وصنع السجاد اليدوي، مؤكدة أن هذه الحرف تمثل أمانة الذاكرة التي تحرص على استمرارها.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة