رحلة خط الثلث: من النشأة الأموية والتطوير العثماني إلى قمم الإبداع الجمالي


هذا الخبر بعنوان "خط الثلث من جذوره الأموية إلى تطوره العثماني" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا
يمتد التاريخ العريق لخط الثلث ليضرب جذوره في عمق العصر الأموي، حيث أبصر النور على يد قطبة المحرّر، ليخضع لاحقاً لمعايير وضوابط هندسية دقيقة صاغها الوزير الخطاط ابن مقلة. استمرت مسيرة هذا الخط عبر مختلف مدارس الخط العربي حتى بلغ أزهى عصور نضجه وتطوره خلال الحقبة العثمانية.
وحول نشأة الخط ومدارسه، أوضح الخطاط هيثم سلمو في تصريح لوكالة سانا، أن خط الثلث انطلق بالأصل من خط الطومار المعمول به في العصر الأموي، منوهاً بأن مسمى خطاط تردد للمرة الأولى كمصطلح فني في تلك الحقبة. وأوضح أن الفنون الخطية العربية كانت حاضرة قبل عصر ابن مقلة، ومنها الثلث والثلث الجليل والمحقق والريحاني، إلا أن ابن مقلة أقدم في القرن الرابع الهجري على هندسة قواعدها رابطاً بين بنيتها الهندسية والدائرة، لتكتسب الحروف قياساتها الخاصة.
وأضاف سلمو أن خط النسخ انبثق عن خط الثلث معتمداً على قلم أصغر حجماً، مشيراً إلى أن قطار تطور الخط العربي تواصل من ابن مقلة مروراً بابن البواب وياقوت المستعصمي، وصولاً إلى الدولة العثمانية التي أولت الخط جل عنايتها وطورت ضوابط جديدة ظهرت معها خطوط كالرقعة والديواني والطغراء. وقد بلغ خط الثلث قمة جماله على أيدي أعلام الخطاطين أمثال الحافظ عثمان ومحمد شوقي ومصطفى الراقم ومحمد شفيق والشيخ محمد عبد العزيز الرفاعي، وصولاً إلى حامد الآمدي أستاذ الخطاط حسن جلبي الذي تلقى تعليمه على يديه هيثم سلمو.
وفيما يخص سبب التسمية ومقاييس الأقلام، لفت سلمو إلى أن التسمية ترجع لمقياس قديم يقوم على استخدام 24 شعرة من شعر البرذون، بحيث يُقسم هذا المقياس لثلاثة أجزاء، ليضم قلم الثلث ثماني شعرات، بينما تكون قلم الثلثين من ست عشرة شعرة.
وعلى صعيد الفعاليات، يستضيف المركز الوطني للفنون البصرية في دمشق فعاليات الملتقى السوري لفن الخط العربي والزخرفة، والذي تتواصل أنشطته لغاية يوم الخميس 20 آب 2026، مستקבلاً زواره بشكل يومي ابتداءً من الساعة الثانية عشرة ظهراً وحتى السابعة مساءً، ليتيح لعشاق الخط فرصة فريدة لمشاهدة الأعمال المعروضة والتعرف عن قرب على المدارس والتقنيات الخطية المختلفة.
اقتصاد
سياسة
ثقافة
ثقافة