استمرار احتجاجات المعلمين في الرقة: أزمات متصاعدة ومطالب بتسوية الملفات الوظيفية والمالية


هذا الخبر بعنوان "احتجاجات التعليم مستمرة.. ما الذي يطالب به المعلمون في الرقة؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واصل معلمون مفصولون من محافظة الرقة احتجاجاتهم أمام مبنى وزارة التربية والتعليم في دمشق، مطالبين بالعودة إلى وظائفهم، وتسوية أوضاعهم الإدارية والمالية، وصرف مستحقاتهم مع احتساب سنوات خدمتهم السابقة. وتزامنت هذه الخطوة مع وقفة احتجاجية مماثلة نُظمت في الرقة، في مشهد يعكس استمرار تعثر الحكومة الانتقالية في حسم ملف الكوادر التعليمية بالمحافظة.
وتواجه وزارة التربية ملفين أساسيين في الرقة؛ الأول يخص معلمين فصلهم النظام السابق بسبب مشاركتهم في الثورة، حيث لا يزال بعضهم ينتظر العودة وحقوقه. أما الملف الثاني فيتعلق بمعلمين عملوا خلال فترة سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ويطالبون بالتثبيت والاعتراف بخدمتهم السابقة. ورغم إعلان الوزارة عن قرارات سابقة لإعادة المفصولين، فإن الغموض لا يزال يحيط بمصير ملفاتهم ومعايير الإعادة.
وجاءت وقفة 18 آب/أغسطس بعد أشهر من إعلان الوزارة إعادة آلاف المعلمين المفصولين، بينما يؤكد معلمون من الرقة أن أعداداً منهم ما زالت خارج الخدمة. وتعود جذور الأزمة إلى آلية تنفيذ قرار إعادة المفصولين، حيث تقدم المعلمون بطلبات ضمن المهل المحددة، وظهرت أسماؤهم في القوائم قبل أن يفاجؤوا بحذف قوائم الرقة والحسكة من قرارات المباشرة لاحقاً.
وفي آذار/مارس، التقى وزير التربية محمد عبد الرحمن تركو وفداً من معلمي الرقة في دمشق، وأكد حينها قرار الوزارة بإعادة المفصولين إلى أقرب مدرسة لمساكنهم، مع تحديد أوضاع العاملين بالوكالة أو بالساعات وفق الحاجة والشهادات. كما نظم معلمون ومعلمات وقفة أمام مديرية التربية والتعليم في المحافظة، وسبقتها وقفة أمام مركز معدان التربوي أعلن فيها المحتجون الإضراب حتى تحصيل حقوقهم.
إلى جانب ذلك، يبرز ملف معلمي "الإدارة الذاتية" الذين عملوا في المدارس خلال تلك الفترة، والذين واجهوا مصيراً مجهولاً عقب انتقال إدارة المؤسسات التعليمية إلى الحكومة السورية الانتقالية. وشهدت الرقة احتجاجات لهذه الفئة للمطالبة بالدمج والتثبيت والاعتراف بسنوات عملهم، رافضين الاعتماد على العقود المؤقتة التي لا تحسم مستقبلهم الوظيفي.
تؤكد هذه التطورات أن انتقال إدارة التعليم في الرقة لم يقترن بآلية شاملة وواضحة لمعالجة أوضاع الكوادر، مما يضع الحكومة الانتقالية أمام استحقاق حاسم لإنهاء حالة التعليق المستمرة منذ أشهر وتحديد مصير المعلمين نهائياً.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
اقتصاد