كيف تتبخر ملايين الدولارات يومياً في سوريا بسبب أزمة النفايات؟


هذا الخبر بعنوان "كيف نخسر مليون دولار من النفايات يومياً؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف الخبير في معالجة النفايات الصلبة “محمد الأحمد” عن وجود خسارة يومية في سوريا تتجاوز مليون دولار نتيجة غياب الاستراتيجية الوطنية لمعالجة النفايات فيها. وأكد الأحمد في تصريح لـ”الوطن” أن كمية النفايات المنزلية والطبية اليومية في جميع المناطق السورية تتجاوز 17 ألف طن، وهي كمية مرشّحة للزيادة مع بدء خطة التعافي، وعودة المهجّرين، وإعادة الإعمار، وبدء عجلة الاستثمار.
وبيّن “الأحمد” أن دراسات وزارة الإدارة المحلية تشير إلى أن كلفة ترحيل الطن الواحد من النفايات تبلغ نحو 40 دولاراً، ليصل إجمالي الكلفة اليومية للترحيل إلى نحو 680 ألف دولار. وأوضح أن عمليات الترحيل تتم عبر البلديات دون توفير الدعم المالي الكافي، مما يجبر المجتمع المحلي في بعض البلدات والقرى على المساعدة، ويؤدي إلى تكدس القمامة في مناطق عدة مثل حلب التي لا يتوافر فيها سوى 30 بالمئة من الحاجة لترحيل القمامة، وكذلك في ريف دمشق وتحديداً في جرمانا.
ولفت “الأحمد” إلى وجود نحو 1500 مكب عشوائي في المدن السورية وفقاً لبيانات وزارة الإدارة المحلية. وأوضح أن دراسات محلية أجرتها مراكز خاصة بالتعاون مع البنك الدولي تُظهر أن القيمة الاقتصادية للمواد القابلة للتدوير تتراوح بين 35 و75 دولاراً للطن الواحد، مما يعني ضياع نحو مليون دولار يومياً، بينما لا يُستفاد حالياً إلا بنسبة لا تتجاوز 1 بالمئة من الإيرادات الحقيقية.
وفيما يخص رسوم النظافة، أشار “الأحمد” إلى أن الإدارة المحلية تتقاضى رسوماً مضافة لفاتورة الكهرباء تتراوح بين 100 و400 ليرة قديمة عن كل منزل أو محل تجاري، وهي مبالغ لا تغطي نفقات الترحيل والمعالجة. واختتم بالتأكيد على ضرورة وضع نظام لإدارة وفرز النفايات لخلق سلسلة اقتصادية توفر آلاف فرص العمل وتحد من التلوث الناجم عن الطمر والحرق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد