واقع الإعلام السوري: بين إرث الخوف وتطلعات الجمهور نحو التغيير


هذا الخبر بعنوان "الإعلام السوري… إرث الخوف وعطش الجمهور" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا توجد حلول عاجلة لبناء علاقة قائمة على الرضا بين الجمهور والصحافة والصحفي السوري، فكل طرف يريد وسائل الإعلام كما يتصورها بناءً على تجربته أو أمانيه ومكان إقامته، من دون مراعاة لسياق ولادتها القصير نسبياً، بعد عقود النظام البائد وما أورثته من ذهنية في العلاقة بين الطرفين تقوم على التشكيك وغياب الثقة.
إن تجربة الولادة الجديدة وظروفها وسياقها تمثل عاملاً أساسياً ومهماً، فالصورة الإعلامية السورية دخلت الواقع الجديد محمّلة بإرث من المؤسسات والقوانين المعيقة للعمل الصحفي، إلى جانب عوائق البنى التحتية، والعزلة الطويلة عن تطورات المشهد الإعلامي العالمي، ونقص الكفاءة والتدريب والتأهيل، فضلاً عن المهمة الأصعب المتمثلة في نزع لبوس الخوف والمداراة من ذهن الصحفي بعد عقود من تبعية المؤسسات الإعلامية لأجهزة الأمن.
المشهد الإعلامي السوري اليوم يختلف عن عهد النظام البائد بتنوعه وتعدده، بدءاً من الإعلام الحكومي الرسمي وشبه الرسمي، وصولاً إلى الإعلام المستقل حديث العهد، والإعلام الدولي، ودور وسائل التواصل الاجتماعي. إن مناقشة الإعلام الحكومي أمر محق وواجب، ولكن ضمن سياقه وظروفه، ومقارنته يجب أن تكون بقرينه العربي، مع ضرورة منح المؤسسات وقتاً لتجاوز إرثها الثقيل وبناء الثقة الحقيقية مع الشارع.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي