مقتل مغترب سوري بانفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا محيط منزل قيادي سابق في درعا


هذا الخبر بعنوان "استهداف بعبوتين ناسفتين يقتل شابًا في درعا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قُتل الشاب عصام قاسم البرازي فجر اليوم، الخميس 20 من آب، جراء انفجار عبوتين ناسفتين أثناء مروره بسيارته بالقرب من منزل شقيقه أدهم البرازي، القيادي السابق في “اللجنة المركزية” بقرية العجمي في ريف درعا الغربي، وفقاً لما أفاد به مراسل عنب بلدي في درعا.
وأوضح المراسل أن الانفجار وقع حوالي الساعة الثانية فجرًا، مما أسفر عن إصابة عصام بجروح بالغة الخطورة، قبل أن يتم نقله إلى مستشفى “درعا الوطني” حيث فارق الحياة متأثرًا بإصابته، في حين لم يصب شقيقه أدهم بأذى جراء الانفجار. ويُذكر أن عصام البرازي، البالغ من العمر 45 عامًا، كان مقيمًا في دولة قطر ويقضي إجازة الصيف في سوريا، ولم تُعرف حتى اللحظة الجهة التي زرعت العبوتين أو دوافع الاستهداف.
من أدهم البرازي؟
يُعتبر أدهم البرازي من القياديين البارزين السابقين في ريف درعا الغربي، حيث برز اسمه خلال أعوام الثورة ضمن صفوف مجموعات المعارضة المسلحة في المنطقة. وقد بدأ نشاطه العسكري عبر انضمامه إلى كتائب الأنصار التابعة لـ”جيش المعتز بالله”، مختصاً في السلاح المضاد للدروع. وعقب سيطرة قوات النظام السوري السابق على مناطق ريف درعا الغربي، غادر البرازي المنطقة ضمن قوافل التهجير نحو الشمال السوري، ليعود إليها بعد نحو ستة أشهر وينضم إلى ما كان يُعرف بـ”اللجنة المركزية”.
محاولات استهداف سابقة
تعرض أدهم البرازي مسبقًا لمحاولة اغتيال في عام 2021 أدت إلى إصابته بجروح خطيرة، إضافة إلى تعرض منزله مطلع العام الحالي لمحاولة تفجير بعبوة ناسفة، مما يجعله الانفجار الأخير ضمن سلسلة الحوادث التي استهدفته أو استهدفت محيطه بشكل مباشر أو غير مباشر.
وشهد ريف درعا الغربي في السنوات الماضية عمليات اغتيال واستهداف متكررة، بالتزامن مع توترات نشبت بين مجموعات محلية وقوى أمنية متعددة. ففي آذار 2025، شهدت المنطقة توترًا أمنياً بين جهاز الأمن العام ومجموعات مرتبطة بـ”اللجنة المركزية” السابقة، عقب احتجاز أدهم البرازي لفترة قصيرة والإفراج عنه لاحقاً إثر قيام مجموعات مرتبطة باللجنة باحتجاز عدد من عناصر الأمن العام.
ولا تزال ملابسات الانفجار الأخير والجهة المسؤولة عنه غامضة، بينما تشير المعطيات الأولية إلى أن العبوتين كانتا مزروعتين قرب منزل أدهم البرازي، وأسفر انفجارهما عن مقتل شقيقه عصام.
ما “اللجنة المركزية”؟
ظهرت “اللجنة المركزية” في محافظة درعا تبعا لاتفاق التسوية عام 2018، وضمت في صفوفها مقاتلين سابقين من فصائل المعارضة إلى جانب وجهاء وشخصيات محلية. وتولت اللجنة طوال السنوات اللاحقة للتسوية مهام التفاوض مع النظام السوري السابق والجانب الروسي حول عدة ملفات أمنية ومدنية، متضمنة تسوية أوضاع المطلوبين وتنظيم شؤون مناطق في ريف درعا، فضلاً عن الوساطة في قضايا محلية عديدة. ومع التغيرات التي شهدتها محافظة درعا لاحقاً، تراجع دور اللجنة تدريجياً، وتعرض عدد من الشخصيات والقيادات المحسوبة عليها لعمليات استهداف واغتيال.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي