واقع زراعة الفستق الحلبي في سوريا: تحديات الآفات وغلاء مستلزمات الإنتاج وسط جهود حكومية لدعم المزارعين


هذا الخبر بعنوان "الفستق الحلبي.. محصول استراتيجي يواجه الآفات وغلاء المستلزمات" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد الفستق الحلبي أحد أبرز المحاصيل الزراعية الحيوية في سوريا، ويمثل ركيزة أساسية لمعيشة آلاف المزارعين، ولا سيما في محافظات حلب وحماة وإدلب. ومع ذلك، يواجه هذا القطاع الحيوي عقبات متزايدة تمثلت بشكل رئيسي في تصاعد تكاليف الإنتاج وأسعار الأدوية الزراعية، فضلاً عن انتشار آفات تهدد سلامة الأشجار والمحاصيل.
دعم فني وتوفير الغراس
أوضح عادل هواش، مدير مكتب الفستق الحلبي، في تصريح لموقع الإخبارية، أن وزارة الزراعة تحرص على تقديم الدعم الفني للمزارعين في مختلف المناطق المنتجة عبر الوحدات الإرشادية ومكتب الفستق الحلبي وشعب الأشجار المثمرة. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على توزيع الغراس البذرية والمطعمة بأسعار رمزية، إلى جانب توفير المطاعيم الموثوقة القادمة من مشاتل الأمهات بأسعار شبه مجانية.
إرشاد ميداني لمكافحة الآفات
أكد هواش أن مديرية مكتب الفستق الحلبي توفر مساندة مستمرة للوحدات الإرشادية من خلال برامج الإرشاد الزراعي وتنفيذ الجولات الميدانية الدورية لمتابعة الحالة الصحية للأشجار واكتشاف الأمراض والآفات مبكراً. كما يستقبل المكتب المزارعين يومياً، حيث يرافق الفنيون المختصون أصحاب البساتين إلى الحقول عند الحاجة لتشخيص المشكلات وتقديم الإرشادات المتعلقة بالري، التقليم، التسميد، وإدارة البستان.
معاناة المزارعين مع ارتفاع الأسعار
من جانبه، لفت المواطن محمد الشقرة من منطقة طيبة الإمام إلى أن المزارعين يعانون من صعوبات بالغة خلال الموسم، أبرزها انتشار حشرة الكمبودس وما تلحقه من أضرار بالغة بالأشجار والمحصول. وبين أن الغلاء الكبير في أسعار الأدوية الزراعية يمثل عبئاً ثقيلاً يضاعفه الحاجة المتكررة للمكافحة، مما يؤثر بشكل مباشر على قدرة المزارع على حماية إنتاجه.
تطور المساحات المزروعة والإنتاج
أظهرت التقديرات النهائية لموسم 2025 أن المساحة المزروعة بأشجار الفستق الحلبي بلغت نحو 60,500 هكتار تضم نحو 9.7 ملايين شجرة (بينها 7.7 ملايين شجرة مثمرة). وتوزعت المساحات والإنتاج بواقع 23,516 هكتاراً في حلب بإنتاج 25,360 طناً، و21,364 هكتاراً في حماة بإنتاج 10,343 طناً، و10,475 هكتاراً في إدلب بإنتاج 4,695 طناً. أما التقديرات الأولية لموسم 2026، فتشير إلى ارتفاع المساحة الإجمالية إلى نحو 67,864 هكتاراً بنحو 10.47 ملايين شجرة (منها 8.03 ملايين شجرة مثمرة)، مع توقعات بإنتاج يبلغ 12,690 طناً في حلب، و14,740 طناً في حماة، و5,015 طناً في إدلب، مما يعكس تفاوتاً إنتاجياً مقارنة بالموسم السابق. وفي السياق ذاته، أشار هواش إلى تواصل المديرية مع منظمات الأمن الغذائي لتزويدها بالبيانات الفنية اللازمة لتنشيط سلسلة قيمة الفستق الحلبي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي