موجة الحر القياسية في ألمانيا وإسبانيا تحصد أرواح نحو 20 ألف شخص وتكبد اقتصاد البلدين خسائر فادحة


هذا الخبر بعنوان "موجة الحر في ألمانيا وإسبانيا تخلف نحو 20 ألف وفاة وتوقع أضراراً اقتصادية بالغة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
خلفت موجة الحر الشديدة التي اجتاحت كلاً من ألمانيا و إسبانيا خلال فصل الصيف الحالي ما يقارب 20 ألف حالة وفاة، حيث سجلت ألمانيا الحصة الأكبر من هذه الضحايا، في ظل صيف أوروبي وُصِف بأنه الأكثر حرارة في تاريخ القارة، مما أسفر عن خسائر غير مسبوقة طالت اقتصاد البلدين.
وأوضحت بيانات رسمية صدرت اليوم الخميس أن ألمانيا شهدت تسجيل نحو 14 ألف حالة وفاة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة خلال هذا الصيف.
حزيران يسجل العدد الأكبر من الضحايا
أفاد التقرير الأسبوعي الصادر عن “معهد روبرت كوخ” الألماني، والذي نقلته وكالة فرانس برس، بأن 9600 حالة وفاة وقعت خلال الأسبوع الواقع بين 22 و28 حزيران، حين تجاوزت درجات الحرارة حاجز 41 درجة مئوية في بعض المناطق.
وبحسب بيان صادر عن هيئة الصحة العامة الألمانية، تركزت النسبة الأكبر من هذه الوفيات بين الفئات العمرية التي تتجاوز 75 عاماً، متجاوزة الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2018 والذي بلغ 8900 حالة وفاة.
تداعيات قاسية على الاقتصاد الألماني
تسببت موجة الحر والجفاف في إلحاق أضرار بالغة باقتصاد ألمانيا، الذي يُعد الاقتصادي الأكبر في قارة أوروبا، إلى جانب تفاقم حرائق الغابات، وتراجع إنتاج المحاصيل الزراعية، وانخفاض مناسيب المياه في الأنهار الرئيسية التي تعتمد عليها حركة نقل البضائع.
ودفعت هذه الأزمة المسؤولين والسياسيين إلى التحرك، إذ طالب وزراء ينتمون إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك الأصغر في الائتلاف الحاكم مع حزب المستشار فريدريش ميرتس، بضرورة إدراج “التكيف مع تغير المناخ وحماية الطبيعة” ضمن بنود الدستور الألماني.
وفي السياق ذاته، صرح وزير البيئة الألماني كارستن شنايدر قائلاً: “إن أزمة المناخ باتت واقعاً ملموساً، لكن القانون الحالي يُقيّد صلاحيات وزارته في الاستجابة لها، بما في ذلك تقديم المساعدة للولايات والحكومات المحلية”. كما دعا وزراء آخرون إلى تعديل تشريعات التخطيط العمراني وقوانين البناء، فضلاً عن إقرار تشريعات عمالية جديدة تأخذ بعين الاعتبار ظروف العمل في درجات الحرارة العالية.
حصيلة الوفيات في إسبانيا ودول أخرى
وفي إسبانيا، بلغ مجموع الوفيات الناتجة عن الحر 4458 حالة منذ الأول من حزيران من العام الجاري، استناداً إلى البيانات التي نشرها معهد كارلوس الثالث للصحة في مدريد.
من جانبها، أعلنت السلطات الصحية الفرنسية عن تسجيل ما يزيد على 7300 حالة وفاة إضافية خلال الفترة الزمنية ذاتها، مما يعكس حجم التأثير الكبير لموجات الحر والجفاف التي جعلت صيف أوروبا حاراً بصورة غير مسبوقة ورفع معدلات الوفيات في الدول الأكثر تضرراً.
صحة
اقتصاد
صحة
صحة