اكتشاف علمي جديد في جامعة كامبريدج يمهد لعلاجات أكثر فاعلية لإنقاص الوزن والسمنة


هذا الخبر بعنوان "دراسة بريطانية تكشف آلية دماغية جديدة قد تعزز علاجات إنقاص الوزن" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف باحثون بريطانيون في دراسة حديثة عن آلية دماغية تفسر الكيفية التي يمكن من خلالها لاستهداف مستقبل واحد بطرائق متعاكسة أن يحقق النتيجة ذاتها في إنقاص الوزن، وهو اكتشاف قد يسهم في تطوير علاجات أكثر فاعلية للسمنة ودمج أدوية تستهدف مسارات مختلفة لتنظيم الشهية.
وأفاد موقع ساينس ديلي العلمي نقلاً عن بيان نشرته جامعة كامبريدج البريطانية على موقعها الإلكتروني في 15 آب الجاري، أن الدراسة التي أعدها باحثون في معهد علوم الأيض بالجامعة ونشرت في مجلة Nature Metabolism، بينت لدى الفئران أن تنشيط مستقبل «GIP» في جذع الدماغ يسهم في تقليل الشهية، بينما يؤدي تثبيطه في منطقة تحت المهاد إلى تعزيز إشارات الشبع وتحقيق تأثير مماثل في خسارة الوزن.
ويعتبر مستقبل «GIP» عنصراً أساسياً في تنظيم الشهية والتمثيل الغذائي، ويشكل أحد الأهداف التي تعتمد عليها أدوية علاج السمنة الحديثة، إلى جانب مستقبل «GLP-1» المستهدف من قبل أدوية مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك». وتعتمد بعض الأدوية الحديثة على الجمع بين تنشيط مستقبلَي «GLP-1» و«GIP»، فيما تختار أدوية أخرى تثبيط «GIP»، وهو ما أثار تساؤلات علمية حول سبب تحقيق تأثير متشابه في إنقاص الوزن رغم تعارض طرق استهداف المستقبل نفسه.
ولفك شيفرة هذه الآلية، استعان الباحثون بفئران معدلة وراثياً أزيل منها مستقبل «GIP» بصورة انتقائية في مناطق معينة من الدماغ تشمل جذع الدماغ ومنطقة تحت المهاد، ثم أجروا مقارنة لتأثير الأدوية المنشطة أو المثبطة للمستقبل، إضافة إلى أدوية تستهدف مستقبل «GLP-1». وأسفرت النتائج عن أن الأدوية المنشطة لمستقبل «GIP» تؤثر أساساً عبر جذع الدماغ لخفض الشهية وتقليل وزن الجسم، في حين يعمل تثبيط المستقبل عبر منطقة تحت المهاد التي تؤدي دوراً يشبه «المكابح» للحد من استجابة الدماغ لإشارات الشبع الصادرة من جذع الدماغ، مما يتيح لأسلوب التعطيل تعزيز تأثير إشارات الامتلاء.
كما رصد الباحثون دلائل تشير إلى أن تثبيط مستقبل «GIP» قادر على دعم تأثير بعض الأدوية المستهدفة لمستقبل الأميلين، مما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير تركيبات دوائية تدمج آليات مختلفة لمكافحة السمنة. وأوضحت الباحثة الرئيسية في الدراسة، جو لويس، من معهد علوم الأيض بجامعة كامبريدج، أن استيعاب الدوائر الدماغية المتفاعلة مع هذه الأدوية وآليات عملها يسهم في ابتكار علاجات تحقق فقداناً أكبر للوزن مع آثار جانبية أدنى، مع إمكانية دمجها بأدوية أخرى، لتمنح هذه النتائج فهماً أعمق لدور الدماغ في تنظيم الشهية والوزن وتمهد لطرق علاجية أكثر فاعلية للسمنة مستقبلاً.
صحة
صحة
صحة
صحة