تقنية أمريكية مبتكرة تعيد الأمل لمرضى باركنسون وتحد من الرعشة دون جراحة


هذا الخبر بعنوان "تقنية أمريكية غير جراحية تساعد على الحد من الرعشة لدى مرضى باركنسون" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واشنطن-سانا نجح أطباء أمريكيون في استخدام تقنية علاجية متطورة تعتمد على الموجات فوق الصوتية المركزة للتقليل من الرعشة المصاحبة لمرض باركنسون لدى أحد المرضى. وقد مكّن هذا الإجراء غير الجراحي المريض من استعادة قدرته على استعمال يده ومتابعة أنشطته اليومية بعد معاناة استمرت أعواماً.
وأفاد موقع «فوكس نيوز» الأمريكي يوم الخميس بأن المركز الطبي الجنوبي الغربي التابع لجامعة تكساس أوضح أن المريض بود ليفيل، البالغ من العمر 72 عاماً، خضع لعلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة لاستهداف موضع دقيق في الدماغ. وقد ظهر تحسن واضح في الرعشة خلال دقائق معدودة من بدء الإجراء واستمر طوال فترة المتابعة الطبية.
يُذكر أن ليفيل كان قد تلقى تشخيصاً الإصابة بمرض باركنسون في عام 2017، وواجه منذ ذلك الحين رعشة قوية أثرت سلباً على كفاءته في إنجاز المهام اليومية، ومنعته من ممارسة هوايته المفضلة في إصلاح أجهزة الراديو داخل مرآبه.
وتعتمد هذه التقنية على إرسال موجات فوق صوتية ذات طاقة عالية عبر الجمجمة لتصل إلى نقطة محددة في الدماغ مرتبطة بالأعراض الحركية. وتقوم هذه الموجات بإنتاج طاقة حرارية تؤثر على الأنسجة المستهدفة للمساهمة في تقليص النشاط العصبي غير الطبيعي المسبب للرعشة.
وتتميز هذه الطريقة بكونها غير جراحية، على عكس تقنية التحفيز العميق للدماغ التي تستدعي تدخلاً جراحياً لزرع أجهزة داخل الدماغ. كما يتيح الأطباء استخدام موجات منخفضة الطاقة خلال العملية لتحديد الموضع المستهدف والتأكد من تجاوب المريض قبل الشروع في العلاج الفعلي.
وفي السياق ذاته، صرحت الدكتورة بهافيا شاه، اختصاصية الأشعة العصبية في المركز الطبي الجنوبي الغربي بجامعة تكساس، بأن تقنية الموجات فوق الصوتية المركزة تشكل بديلاً علاجياً واعداً للمرضى الذين تفقد الأدوية نجاعتها معهم أو تتسبب لهم في أعراض جانبية، مبينة أن تحديد الموضع الملائم للعلاج يختلف باختلاف حالة كل مريض.
ولفتت شاه إلى أن الأطباء يعتمدون على وسائل تصوير متطورة لرسم خريطة دقيقة لدماغ المريض وتعيين النقطة الواجب استهدافها، منوهة بأن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قامت بإجازة استخدام هذه التقنية في كانون الثاني 2026 لمعالجة بعض الأعراض الحركية الرئيسية المرتبطة بمرض باركنسون.
ولا تزال هذه التقنية قيد المتابعة والتقييم المستمر لمعرفة مدى فاعليتها على المدى البعيد، غير أنها تمنح بديلاً غير جراحي للمرضى الذين يعانون من ضعف الاستجابة للعلاجات الدوائية. الجدير بالذكر أن مرض باركنسون يعد اضطراباً عصبياً مدمناً يصيب الجهاز العصبي ويؤثر بصورة أساسية على الحركة، وينتج عن تلف أو موت تدريجي لخلايا عصبية في جزء من الدماغ مسؤول عن إنتاج مادة الدوبامين، مما ينجم عنه تراجع في مستوياتها.
صحة
صحة
صحة
صحة