سوريا محلي

بعد 13 عاماً على مجزرة الكيماوي.. شهادات حية توثق أهوال الهجوم في غوطتي دمشق

قناة الإخبارية٢١ آب ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٧ ص2 مشاهدة
بعد 13 عاماً على مجزرة الكيماوي.. شهادات حية توثق أهوال الهجوم في غوطتي دمشق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في الذكرى الـ13.. شهادات تكشف أهوال مجزرة الكيماوي في غوطتي دمشق" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مرت 13 سنة على واحدة من أبجع الجرائم التي ارتكبها النظام البائد ضد الشعب السوري، إثر استهدافه للغوطتين الشرقية والغربية بالسلاح الكيميائي في 21 آب 2013. المجزرة التي خلفت أكثر من 1400 شهيد مدني، غالبهم من النساء والأطفال، نُفذت عبر 4 ضربات كيميائية متزامنة استخدمت فيها 10 صواريخ محملة بالغازات السامة على الأقل، لتظل الأكبر تاريخياً في سوريا الحديثة بينما تعيش ذاكرة الناجين على وقع الرعب والموت.

تفاصيل الهجوم
مع بدء الهجوم الكيميائي، سارعت فرق الدفاع المدني والإسعاف نحو موقع الكارثة وسط ظروف صعبة تمثلت في شح المعدات واستمرار الحصار والقصف المدفعي. عمل الأطباء والمتطوعون بلا هوادة في المستشفيات الميد بين البيوت لإنقاذ الضحايا الذين افتقروا لأدنى وسائل الحماية. وفي تصريح للإخبارية، أكد الطبيب أحمد البقاعي أن النظام البائد قصف الغوطتين بالغازات السامة خلال فترة حصار خانق، مشيراً إلى استفادة الكوادر الطبية من دورات تدريبية سابقة نظمها "المكتب الطبي الموحد" في الغوطة عقب استخدام سابق للسلاح الكيميائي في مدينة جوبر بدمشق.

شهادات حية من قلب الجحيم
روى محمد اللحام، عضو مركز الأعيان والناجي من مجزرة زملكا، تفاصيل تلك الليلة لموقع الإخبارية، حيث شاهد صواريخ الكيماوي تسقط دون أن تنفجر، ليدرك فوراً أنها محملة بالغازات السامة ويسرع لإسعاف المصابين وسط جثث تملأ الشوارع والمنازل. أما خليل الفران، الناجي من الغوطة الشرقية، فاستذكر استيقاظهم على القصف واستخدام شقيقته للقناني والخل والمناشف للوقاية، ليجدوا لاحقاً عائلات بأكملها فارقت الحياة اختناقاً.

إحصائيات توثق حجم الكارثة
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقاريرها مقتل 1144 شخصاً اختناقاً وإصابة نحو 5935 آخرين بأعراض تنفسية جراء الهجمات. وفي السياق ذاته، بين الطبيب أحمد البقاعي أن التوثيق الطبي الميداني أسفر عن حصر أسماء نحو 1500 شهيد ونحو 10 آلاف مصاب بالتعاون مع الجيران.

صعوبات الدفن والتوثيق
أوضح الناجي محمد اللحام أن دفن الشهداء تم بشكل معقد شارك فيه الأهالي والدفاع المدني، بينما بقي كثيرون مجهولي الهوية أو دُفنوا بعجالة. وأكد خليل الفران أن جميع عمليات الدفن كانت سرية بسبب استمرار القصف، لتبقى هذه الذكرى جرحاً غائراً في وجدان الناجين المطالبين بالعدالة والمحاسبة.

شارك الخبر: