هذا الخبر بعنوان "ليلة الغوطة... حين صار الهواء موتًا" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في فجر الحادي والعشرين من آب/أغسطس 2013، عاشت الغوطة واحدة من أقسى اللحظات وأكثرها دموية في الذاكرة السورية. بدأ الليل هادئًا بينما كان الناس والأطفال في منازلهم، ليأتي الموت صامتًا ودون أي إنذار مسبق أو انفجار ضخم يتيح لهم فرصة النجاة.
تسلل الهلع إلى البيوت وغرف النوم ليطال النائمين، حيث حاولت الأمهات حماية أطفالهن وخرج الآباء للبحث عن عائلاتهم وسط خطر مجهول المصدر. ومع إشراقة الصباح، ظهرت مشهدية مأساوية فوق تصور العقل تمثلت بأجساد هامدة وأطفال فارقوا الحياة وعائلات بأكملها فقدت أحبتها في لحظات معدودة.
لم تكن تلك الليلة مجرد حدث عابر في الحرب السورية، بل خلفت جرحًا غائرًا في ذاكرة العالم بأسره. وفي ذكرى 21 آب 2013، لم تقتصر المأساة على الأعداد، بل خلف كل رقم قصة وحكاية ووجه لطفل أو أم أو أب توقفت حياتهم فجأة.
على مدار الأعوام التي تلت، ورغم تعاقب الأحداث والمتغيرات، ظلت صور تلك الليلة راسخة في الذاكرة لتشهد على الساعات التي غدا فيها الهواء وباءً قاتلًا. ومع مرور الزمن، تظل الذكرى حية للتأكيد على أن الضحايا لم يكونوا مجرد أرقام، بل بشرًا وأطفالًا أبرياء لم يكونوا طرفًا في النزاع، وأن الحقيقة يجب أن تبقى طפה فوق النسيان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة