تحذيرات عالمية من أقوى ظاهرة لـ "إل نينيو" قد تجعل 2027 العام الأكثر حرّاً في التاريخ


هذا الخبر بعنوان "ما تداعيات أقوى ظاهرة من "إل نينيو" على العالم؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُرجح أن تكون ظاهرة "ال نينيو" المناخية هذا العام الأشد قوة على الإطلاق، مما يُنذر بظروف جوية قاسية في مختلف أنحاء العالم، وبأن يكون عام 2027 الأكثر حرّا في التاريخ. وحذر خبير في وكالة الأرصاد الجوية البريطانية الجمعة من أن هذه الظاهرة تتجه لأن تكون الأقوى منذ أكثر من قرن.
وبحسب خبراء، فإن هذه الظاهرة الموقتة التي تضاف إلى الاحترار المناخي الناجم عن النشاط البشري، ستقدم تصوّرا لدرجات الحرارة التي قد يواجهها العالم بصورة متكررة بحلول أواخر ثلاثينات القرن الحالي.
تُعد "إل نينيو" المرحلة الدافئة من دورة مناخية طبيعية تؤدي موقتا إلى ارتفاع درجات حرارة المحيطات في منطقة المحيط الهادئ الاستوائية. تحدث هذه الظاهرة عندما تضعف موقتا الرياح الشرقية التي عادة ما تُبقي المياه دافئة في غرب المحيط الهادئ، مما يسمح لهذه المياه بالصعود إلى السطح والتحرك شرقا.
وعندما تبقى درجة حرارة سطح المحيط أعلى من المعدل الاعتيادي لأشهر عدة، يزيد احتمال حدوث عواصف فوق المنطقة، مما يُؤثر على الغلاف الجوي للأرض بأكمله، وفق ما تُوضح إميلي بيكر، عالمة المناخ في جامعة ميامي. ونتيجة لذلك، يصبح المناخ أكثر حرّا وجفافا في بعض المناطق، وأكثر برودة ورطوبة في مناطق أخرى.
بدأت بعض آثار هذه الظاهرة بالظهور، إذ تسبب الجفاف الطويل والشديد في إندونيسيا بانتشار الحرائق التي أتت على مئات آلاف الهكتارات. وفي حديث إلى وكالة فرانس برس، تقول ميشيل لورو، وهي مسؤولة في مركز التوقعات المناخية التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية، إنه مع ازدياد قوة ال نينيو، نتوقع أن نشهد المزيد من هذه التداعيات، مشيرة إلى أن هذه التداعيات ليست حتمية.
تشير لوحة بيانات كلايمت برينك التي تستند إلى بيانات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية، إلى أن درجة حرارة سطح البحر في منطقة نينيو 3,4، وهي منطقة مرجعية في المحيط الهادئ، أعلى حاليا بمقدار 2,6 درجة مئوية من متوسط السنوات الثلاثين الفائتة.
وتجمع لوحة البيانات أيضا التوقعات التي تشير إلى أن ظاهرة ال نينيو قد تصل إلى ذروتها عند 3,9 درجة مئوية في تشرين الثاني/نوفمبر، وهو أعلى بكثير من الارتفاع القياسي البالغ 3 درجات مئوية المسجل في العام 2015. ومن شأن ذلك أن يجعل العام 2027 الأكثر حرّا على الإطلاق، إذ يظهر تأثير إل نينيو بشكل أساسي في العام الذي يلي حدوثها.
وفق حسابات عالمي المناخ زيك هاوسفاذر وأندرو ديسلر، ستتسبب ظاهرة ال نينيو في ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية بمقدار 0,3 درجة مئوية في العام 2027. ويقول ديسلر، وهو أستاذ في جامعة إيه آند إم في تكساس، لوكالة فرانس برس إنها أشبه بنظرة إلى المستقبل، مضيفا أن مثل هذا الارتفاع على المدى الطويل لم يكن متوقعا قبل العام 2037، موضحا أن هذا الاحترار سيتركز بشكل رئيسي في منطقة المحيط الهادئ الاستوائية.
ويقدم مايك مكفادين، الباحث في مختبر البيئة البحرية في المحيط الهادئ التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، معطيات تقديرية مماثلة، ويقول لوكالة فرانس برس إنه ليس من المستبعد أن ترتفع الحرارة في العام 2027 بمقدار 1,7 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
وفي شباط/فبراير، اعتمدت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية طريقة جديدة لرصد ظاهرة إل نينيو، تتمثل بمؤشر إل نينيو المحيطي النسبي (RONI)، وهو ما تعتبره الوكالة أكثر وضوحا ودقة. وبحسب هذا التصنيف، تقول الإدارة إن هناك احتمالا بنسبة 69% أن تكون ظاهرة ال نينيو هذا العام هي الأقوى منذ بدء تسجيل البيانات سنة 1950.
يتفق العلماء على أن التغير المناخي يفاقم آثار ظاهرة ال نينيو. وبحسب مايك مكفادن، يجعل ارتفاع حرارة البحار الاستوائية الرياح التي تُغذي ظاهرة ال نينيو أكثر حساسية، ما قد يُسرّع من تطور هذه الظاهرة، حيث خلص من خلال نماذج المناخ إلى أن حدّة ظاهرة ال نينيو زادت بنحو 10% خلال القرن الماضي.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا