اكتشاف علمي حديث: سكريات بحرية تسهم في تشكل السحب والجليد فوق القطب الشمالي


هذا الخبر بعنوان "دراسة: سكريات بحرية قد تؤثر في تشكل السحب فوق القطب الشمالي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهرت دراسة علمية حديثة أن سكريات معقدة تنتجها الطحالب والبكتيريا البحرية قادرة على الانتقال إلى ارتفاعات كبيرة في الغلاف الجوي فوق القطب الشمالي، مما يسهم في تشكل السحب وبلورات الجليد وتأثير ذلك على خصائص السحب وتوازن الإشعاع الشمسي في المنطقة.
وذكر موقع «دويتشه فيله» الألماني في تقرير نشره أمس الثلاثاء، أن فريقاً بحثياً بقيادة معهد لايبنيتس لأبحاث التروبوسفير «TROPOS» في مدينة لايبزيغ الألمانية تمكن للمرة الأولى من رصد هذه السكريات مباشرة في الهواء فوق أرخبيل سفالبارد، حيث وصلت المواد العضوية البحرية إلى ارتفاع يقارب ألف متر.
وأوضح الباحثون أن هذه المواد تنتقل إلى الغلاف الجوي عبر تكسر الأمواج وتفجر الفقاعات على سطح البحر، مما يحرر قطرات دقيقة من مياه البحر تحمل مواد عضوية ومنها السكريات التي تنتجها الكائنات البحرية الدقيقة.
واستخدم الفريق البحثي بالوناً مربوطاً يبلغ طوله نحو 12 متراً لجمع عينات من الهواء على ارتفاعات مختلفة فوق سفالبارد، وتأكد من وجود السكريات البحرية في هذه العينات وصولاً إلى طبقات التروبوسفير الحر التي تتشكل فيها السحب.
وأشار الباحثون إلى أن بعض هذه السكريات يؤثر في تكوّن بلورات الجليد داخل السحب، مما يغير خصائصها وكمية ضوء الشمس التي تعكسها إلى الفضاء وتوقيت هطول الأمطار، مع احتمالية حدوث تغيرات لهذه المواد أو تشكل بعضها داخل السحب نفسها نتيجة نشاط الكائنات الحية الدقيقة، الأمر الذي يتطلب مزيداً من الدراسات.
وأكد الباحثون أن حجم تأثير هذه العملية في مناخ القطب الشمالي لا يزال غير واضح تماماً، إلا أن فهم دور المواد العضوية البحرية يسهم في تحسين النماذج المناخية الخاصة بالمنطقة، لاسيما مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وتراجع مساحة الجليد البحري في القطب الشمالي وانحساره الذي يتيح مساحات أوسع من المياه المفتوحة.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
سياسة