مدير مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية يكشف تفاصيل إدخال الفرق الدولية إلى الغوطة الشرقية بعد الهجوم الكيميائي


هذا الخبر بعنوان "مدير مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية يروي للإخبارية كيف أُدخلت الفرق الدولية للغوطة الشرقية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في شهادة مؤثرة للإخبارية، يروي نضال شيخاني، مدير مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية، كيف تمكنت الفرق الدولية من الوصول إلى الغوطة الشرقية لتوثيق مجزرة السلاح الكيميائي التي ارتكبها النظام البائد بحق المدنيين العزّل. واجهت هذه الفرق تضليلاً ممنهجاً من النظام الذي حاول منعهم من الوصول إلى مسرح الجريمة.
تضليل الفرق الدولية:
كشف شيخاني أن النظام البائد كان يعطي خرائط مضللة للفرق الدولية، بما في ذلك فرق من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومنظمة الصحة العالمية، التي كانت متواجدة في فندق الفورسيزن بدمشق. وأوضح أن النظام حاول توجيه الفرق نحو حي جوبر، وهو منطقة عسكرية محصنة بسواتر ترابية، بهدف إعاقة وصولهم إلى مكان الاستهداف الفعلي في الغوطة الشرقية. كانت هذه الشراكة بين مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية هي الأولى من نوعها في سوريا.
الدخول إلى الغوطة عبر طريق المطار:
بالتعاون الوثيق مع فرق عسكرية داخل المنطقة والمكتب الطبي الموحد، الذي وفر أربع عيادات منفصلة، تمكنت الفرق الدولية من الوصول إلى الغوطة الشرقية عبر طريق مطار دمشق الدولي والجسر الخامس. هذا التنسيق سمح برسم خرائط دقيقة وتسهيل حركة الفرق الميدانية.
جمع العينات وتأكيد استخدام السارين:
بعد دخول البعثة، عملت على جمع عينات من التربة ومن الضحايا. أظهرت مطابقة العينات وجود مادة السارين في التربة وعينات الدم، بالإضافة إلى أعراض لدى المصابين تطابق استخدام السارين. بناءً على هذه الأدلة، أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية استخدام السارين في الهجوم.
تحديات تخزين العينات:
واجهت الفرق تحدياً كبيراً في تخزين العينات المجمعة، خاصة مع انقطاع التيار الكهربائي والحاجة الماسة للتبريد قبل إرسالها خارج سوريا.
فهم أيديولوجية استخدام السلاح الكيميائي:
أشار شيخاني إلى صعوبة فهم الأيديولوجية التي اتبعها النظام في استخدام السلاح الكيميائي، حيث تم تنفيذ ثلاث ضربات متباعدة جغرافياً، مع الأخذ في الاعتبار سرعة الرياح وتوقيت الهجوم الذي تزامن مع نوم السكان.
التعامل مع السلاح الكيميائي:
كانت قلة الوعي بكيفية التعامل مع الأسلحة الكيميائية، وهو أمر جديد على السوريين، من أصعب التحديات. أدى لجوء الكثير من الضحايا إلى الأقبية، حيث يتجمع غاز السارين الثقيل، إلى زيادة عدد الشهداء.
أصعب ليالي العمر:
استذكر ممرض في مستشفى زملكا الميداني تلك الليلة المروعة، واصفاً إياها بأصعب ليلة مرت عليهم، ومشبهًا المشاهد بيوم القيامة. فقد استشهد 4 من الكادر الطبي، بينهم اثنان من إخوته، وأصيب اثنان من أبنائه الذين كانوا يعملون معه كممرضين.
يُذكر أن 13 عاماً قد مرت على هذه الجريمة النكراء التي ارتكبها النظام البائد في 21 آب 2013، مستهدفاً الغوطتين الشرقية والغربية بالسلاح الكيميائي، مما أودى بحياة أكثر من 1400 مدني، غالبيتهم من الأطفال والنساء، عبر 4 ضربات كيميائية متزامنة باستخدام ما لا يقل عن 10 صواريخ محمّلة بالغازات السامة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي