الدولار يتراجع وسط قلق المستثمرين من خطط الخزانة الأمريكية لإعادة شراء السندات


هذا الخبر بعنوان "تراجع الدولار وسط مخاوف من خطة الخزانة الأميركية لشراء السندات" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد الدولار الأمريكي تراجعاً ملحوظاً يوم الجمعة، مقترباً من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر مقابل اليورو. جاء هذا الانخفاض مدفوعاً بتزايد مخاوف المستثمرين من أن تؤدي خطة وزارة الخزانة الأمريكية لتوسيع عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى إضعاف العملة الأمريكية بدلاً من حماية سوق السندات.
ووفقاً لوكالة "رويترز"، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل عدة عملات رئيسية، بنسبة 0.05% ليصل إلى 98.79 نقطة. في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.03% ليصل إلى 1.1682 دولار، وكان قد وصل في وقت سابق إلى 1.1711 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 14 مايو الماضي.
كما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.04% ليصل إلى 1.3635 دولار، وكان قد وصل في وقت سابق إلى 1.3675 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 11 فبراير الماضي. وواصلت عملة بتكوين المشفرة، التي تُعد بديلاً للعملات التقليدية، مكاسبها، إذ ارتفعت بنسبة 6.06% لتصل إلى 77060 دولاراً، بعد أن لامست في وقت سابق 79455 دولاراً، وهو أعلى مستوى لها منذ 15 مايو.
وارتفع الين بنسبة 0.14% ليصل إلى 158.82 ين للدولار، وذلك بعد بيانات أظهرت تسارع التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين في يوليو، مما عزز احتمالية رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة.
وفي سياق متصل، صرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، يوم الخميس، بأنه قد يزيد من عمليات الحكومة لإعادة شراء سندات الخزانة، وذلك بعد يوم من إعلان الوزارة مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل في محاولة لوقف الارتفاع الحاد في العوائد.
ويقول محللون إن الإبقاء على العوائد عند مستويات منخفضة من شأنه أن ينقل عبء المخاوف المالية إلى الدولار. وحتى الآن، لم تنجح هذه الاستراتيجية في تحقيق هدفها الأساسي، إذ عادت العوائد إلى الارتفاع تدريجياً. ونقلت الوكالة عن كبير محللي السوق لدى بانوكبيرن جلوبال فوركس، ماركتشاندلر، قوله: "لم تُسفر جهود بيسنت لكبح عوائد السندات الأمريكية عن نتائج إيجابية تُذكر، بل أضعفت الدولار، والسوق تقاوم هذا التوجه الآن".
يترقب المستثمرون الاختبار التالي لمسار عوائد سندات الخزانة الأمريكية يوم الجمعة المقبل، عندما يلقي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، كيفن وورش، كلمة في ندوة جاكسون هول التي ينظمها البنك المركزي. وقد أثار وورش حالة من الغموض في الأسواق عقب اجتماع مجلس الاحتياطي في يوليو الماضي، حيث قدم إشارات محدودة بشأن الكيفية التي قد يستجيب بها صناع السياسة النقدية لضغوط الأسعار المستمرة، في وقت أبقى فيه المجلس، الذي يشهد انقساماً في الآراء، أسعار الفائدة دون تغيير.
وأشارت الوكالة إلى أن عوائد السندات طويلة الأجل قفزت هذا الأسبوع، إذ لامس عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً أعلى مستوياته منذ عام 2007. وأشار متعاملون إلى مخاوف بشأن تدهور الأوضاع المالية وكثرة إصدارات السندات والمخاطر الجيوسياسية الناجمة عن حرب إيران والغموض الذي يكتنف مسار السياسة النقدية الأمريكية.
ودعمت السلطات الأمريكية واليابانية الين من خلال تدخل مشترك خلال الفترة الماضية، لكن المستثمرين يرون أن العملة اليابانية ربما تستأنف انخفاضها ما لم يشدد بنك اليابان سياسته النقدية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد