سوريا محلي

الفنانون التشكيليون السوريون يستذكرون مجزرة الكيماوي في الغوطة بـ"الوطن"

جريدة الوطن١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٥ م1 مشاهدة
الفنانون التشكيليون السوريون يستذكرون مجزرة الكيماوي في الغوطة بـ"الوطن"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“مجزرة الكيماوي” في عيون التشكيليين السوريين" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحل اليوم الذكرى الثالثة عشرة لارتكاب النظام السابق جريمة مروعة بحق المدنيين الأبرياء في الغوطة الشرقية باستخدام السلاح الكيماوي، وهي مجزرة تركت جرحاً عميقاً وشاهداً على فظاعة النظام. استطلعت صحيفة "الوطن" آراء فنانين تشكيليين سوريين أكدوا فيها ثقل هذه الفاجعة وأهمية تذكرها وتوثيقها.

أوضح الفنان عدنان حميدة أن الجريمة لا تنتهي بانتهاء الغارة، بل تستمر آثارها في حياة الناجين، سواء الأطفال الذين فقدوا ذويهم، أو الأمهات الثكالى، أو المصابين الذين يحملون ندوب الجسد والذاكرة، أو المسعفين والأطباء الذين شهدوا الأهوال، أو حتى السكان الذين عاشوا الخوف من الهواء نفسه. وأشار إلى أن السوريين يحملون سنوات من الخوف والفقد والنزوح والاعتقال والقصف، وأن كل فرد لديه روايته الشخصية عن فقد عزيز أو دمار منزل أو تغيير معالم مدينة أو تحطم حلم. وأكد أن تجاوز الماضي لا يعني دفنه، فالنسيان ليس مصالحة والصمت ليس سلاماً، وغياب العدالة لا يبني مستقبلاً آمناً. واعتبر أن استخدام الأسلحة الكيماوية في الغوطة لم يكن شأناً سورياً فقط، بل كان اختباراً للنظام الدولي والإنسانية. ودعا إلى ضرورة تحقيق العدالة الانتقالية، ليس للانتقام، بل لتحقيق العدالة وردع كل من تسول له نفسه ارتكاب جرائم مستقبلية.

من جانبه، وصف الفنان غسان عقل حجم الكارثة بأنه كان صعباً وترك أثراً كبيراً في النفوس، معبراً عن مشاعر الأسى والألم والحيرة التي خالجته أثناء إنجازه لوحة رمزية تجسد هذه الفاجعة. وأكد أن المشاهد التي عُرضت على الشاشات ومواقع التواصل ستبقى عالقة في الأذهان. ولفت إلى دور الفن التشكيلي الهام في توثيق المجازر والقمع، خاصة عند عرض هذه الأعمال في معارض خارجية ودولية لنقل معاناة السوريين للعالم.

أما الفنان معتز العمري، فقد ترحم على أرواح شهداء الثورة السورية وشهداء مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية قبل 13 عاماً، واصفاً السلاح الكيماوي بأنه كان أداة قذرة استخدمها النظام لإجهاض حلم السوريين. وأكد أن الضحايا كانوا في غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن. ووصف الذكرى بأنها موجعة وأليمة، مشيراً إلى أن معاناة أهل الغوطة وداريا والمناطق الأخرى التي طالتها يد النظام الغادرة واستخدامه لشتى أنواع الأسلحة يعكس قذارة النظام وحقده. وأعرب عن ثقته بأن عدالة السماء وقدرة الله أعظم من الطغاة والمجرمين، وأن رؤية من تلطخت أيديهم بظلم السوريين وهم يقفون أمام العدالة يثلج الصدر.

بدوره، أكد الفنان غزوان عساف أن ما عاشه المدنيون في صبيحة 21 آب 2013 هو أفظع جريمة إنسانية، حيث أُزهقت آلاف الأرواح في مشهد تستنكره البشرية. وأوضح أن تذكير الناس بهذه الفاجعة وما ارتكبه النظام بحق المدنيين ضروري لضمان عدم نسيان الجرائم والضحايا، وعدم تحول المأساة إلى مجرد أرقام. وأشار إلى أن التوثيق والتذكر يساعدان في المطالبة بالعدالة ومحاسبة المسؤولين، ويؤكدان على ضرورة عدم تكرار مثل هذه الجرائم. وختم بالقول إن الخراب والدمار لن يُنسيا، وأن مشاعر الناس التي مرت بها هي مصدر إلهام.

شارك الخبر: