سياسة

حركة جوية غير مسبوقة في صنعاء تثير تساؤلات حول طبيعة الشحنات وسط تصاعد المواجهات

الحل نت١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٤ م0 مشاهدة
حركة جوية غير مسبوقة في صنعاء تثير تساؤلات حول طبيعة الشحنات وسط تصاعد المواجهات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حركة جوية لافتة في صنعاء.. طائرات شحن وأسئلة بلا إجابات" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد مطار صنعاء الدولي خلال الأيام الماضية حركة جوية لافتة وغير مسبوقة، تمثلت في وصول عدد كبير من طائرات الشحن والطائرات المختلفة الأحجام. يتزامن هذا النشاط المكثف مع تصاعد حدة المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية وجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، وتكثيف عمليات الطيران المسيّر على خطوط التماس، مما يزيد من حدة الحرب الإعلامية بين الطرفين.

وأظهر رصد نشره الباحث عبد القادر الخراز، وصول نحو 20 طائرة إلى مطار صنعاء منذ مطلع شهر آب/ أغسطس الجاري، تنوعت بين الكبيرة والمتوسطة والصغيرة. وقد سُجلت فترات مكوث متفاوتة لهذه الطائرات، ووُصفت بعض الرحلات بأنها “طائرات شحن”. وقد شهد يوم 18 آب/ أغسطس وصول طائرة شحن كبيرة، وتكررت الحركة في اليوم التالي بوصول ثلاث طائرات، بينها طائرة كبيرة. وفي 20 آب/ أغسطس، رُصد وصول خمس طائرات خلال ساعات، بينها طائرتان كبيرتان.

تكتسب هذه الحركة الجوية أهمية خاصة بالنظر إلى توقيتها، حيث تتزامن مع تصعيد عسكري متزايد في جبهات القتال. وتكثف القوات الحكومية استخدام الطائرات المسيّرة، وتنشر مشاهد لعمليات استهداف مواقع وعناصر تابعة لجماعة “الحوثي”. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الحركة الجوية لم تعد مقتصرة على رحلات محدودة، بل تكررت خلال أيام متقاربة، وشملت رحلات لطائرات كبيرة بقيت في المطار لفترات طويلة نسبياً.

ومع ذلك، تظل طبيعة الحمولات التي تحملها هذه الطائرات غير معلنة، ولا توفر بيانات الرصد وحدها دليلاً كافياً للجزم بأنها نقلت أسلحة أو معدات عسكرية. وتترك هذه النقطة مساحة واسعة للتساؤلات، خاصة مع استمرار المواجهات وارتفاع الاحتياجات اللوجستية المرتبطة بها.

في المقابل، نشرت جماعة “الحوثي” تسجيلاً مصوراً قالت إنه يوثق استهداف تجمعات وآليات عسكرية في مأرب والساحل الغربي، وذلك بعد انتشار مشاهد بثتها القوات الحكومية تظهر استخدام الطائرات المسيّرة. وصف مراقبون التسجيل “الحوثي” بأنه “محاولة للرد إعلامياً ولفت الانتباه”. واعتبر الصحفي فارس الحميري أن مشهداً يظهر انفجاراً كبيراً عقب استهداف مركبة عسكرية، يبدو غير متناسب مع طبيعة الهدف، واصفاً إياه بالمشهد “المصطنع” في إطار محاولة لإظهار قدرات عسكرية أكبر.

ومع استمرار وصول الطائرات إلى مطار صنعاء بالتزامن مع تصاعد المواجهات، تبقى طبيعة هذه الحركة الجوية وحمولات الرحلات، ولا سيما طائرات الشحن، من أبرز الأسئلة التي لم تُقدم بشأنها معلومات معلنة حتى الآن.

شارك الخبر: