سوريا محلي

مخاوف واسعة في درعا إثر استدعاء الناشط أبو فارس الحريري بسبب منشور على فيسبوك

Syria 24٢١ آب ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٦ م6 مشاهدة
مخاوف واسعة في درعا إثر استدعاء الناشط أبو فارس الحريري بسبب منشور على فيسبوك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بسبب منشور “فيسبوك”.. استدعاء ناشط في درعا يثير مخاوف بشأن حرية التعبير" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار استدعاء الناشط الإعلامي أبو فارس الحريري في محافظة درعا على خلفية منشور انتقادي على فيسبوك موجة من الانتقادات بين إعلاميين وناشطين، حيث اعتبروا أن الحادثة تنذر بمخاوف حقيقية تتعلق بحرية التعبير وآليات مساءلة أصحاب الرأي في سوريا.

وأوضح بيان صادر عن "نشطاء وإعلاميي حوران والثورة السورية" أن الحريري جرى استدعاؤه في 18 آب/أغسطس إلى قسم الأمن في مدينة إزرع على خلفية منشور انتقد فيه تولي أشخاص غير مؤهلين لمواقع حساسة في الدولة نتيجة المحسوبية والفساد بشكل عام.

وبيّن البيان أن المنشور لا يتضمن أي إساءة للدولة أو تحريضاً، مشدداً على أنه يندرج تماماً ضمن إطار النقد العام الذي تكفله حرية التعبير. كما لفت الموقّعون على البيان إلى أن عملية الاستدعاء تمت عبر بلاغ شفهي نُقل بواسطة أحد أقارب الحريري ودون اللجوء إلى القنوات الرسمية، فضلاً عن إبقائه قيد الانتظار لأكثر من ساعة بعد انتهاء التحقيق، ومنع رئيس اتحاد الصحفيين من دخول مكان التحقيق وهو ما اعتبره البيان انتقاصاً واضحاً من حق التمثيل النقابي والمتابعة القانونية.

من جانبه، أكد الإعلامي أنور العصفور، في تعليقه لموقع سوريا 24، أن استدعاء الحريري بهذه الطريقة بسبب منشور نقدي يُعد أمراً مرفوضاً، مضيفاً أن الإعلاميين وأصحاب الرأي يتمسكون بحرية التعبير كواحدة من أبرز المطالب التي دفع السوريون ثمناً باهظاً من أجلها، ومؤكداً أن احترام مؤسسات الدولة لا يتنافى مع حق المواطنين في توجيه النقد.

وفي السياق ذاته، أشار إعلامي آخر فضّل عدم الكشف عن اسمه إلى أن هامش الحريات الصحفية قد شهد اتساعاً خلال الفترة الماضية، معتبراً أن الحفاظ على هذا الهامش يمثل مسؤولية مشتركة تتشاركها المؤسسات الرسمية والعاملون في قطاع الإعلام، وضرورة التعامل مع أي تجاوزات فردية بما يحمي هذه المكتسبات.

بدوره، اعتبر إعلامي ثالث، طلب عدم نشر اسمه في حديثه لموقع سوريا 24، أن طريقة استدعاء الحريري خلقت حالة من الاستياء في الأوساط الإعلامية والناشطين داخل درعا وخارجها، مبدياً حرصه على مشروعية مساءلة الإعلاميين عن المخالفات المهنية أو المحتوى التحريضي الطائفي أو المناطقجي وفق إجراءات رسمية وقانونية واضحة.

وحذر البيان في ختامه من أن التغاضي عن معالجة هذه الحادثة قد يرسل رسائل سلبية تمس مستقبل حرية التعبير وحماية الصحفيين وأصحاب الرأي، داعياً إلى فتح تحقيق في ملابسات الاستدعاء ومحاسبة المتورطين في أي تجاوزات.

وتأتي هذه التطورات في ظل نقاشات مستمرة تشهدها سوريا حول مستقبل الحريات الإعلامية والإطار القانوني الناظم لعمل الصحفيين والناشطين، بالتزامن مع الجدل الدائر بشأن التشريعات الخاصة بالنشر والمحتوى الإلكتروني وحدود النقد الموجه للمؤسسات العامة، في وقت لم يصدر فيه أي تعليق رسميوضح أسباب الاستدعاء أو سندها القانوني.

شارك الخبر: