اقتصاد

مؤونة الشتاء في الحسكة: أعباء مالية متزايدة وعادات متجذرة رغم غلاء الأسعار

enabbaladi.net٢٢ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٢١ ص3 مشاهدة
مؤونة الشتاء في الحسكة: أعباء مالية متزايدة وعادات متجذرة رغم غلاء الأسعار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مؤونة الشتاء في الحسكة.. تكلفة تتصاعد وطقس لا يغيب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت الأسر في محافظة الحسكة، منذ أسابيع قليلة، تجهيز مؤونة الشتاء، في طقس سنوي تحافظ عليه كثير العائلات رغم ارتفاع تكاليفه وتراجع القدرة الشرائية. وتتنوع المؤونة بين الخضار المجففة و”المخللات” و”المضغوط” و”المكدوس”، وصولًا إلى ورق العنب والثوم والبصل المجففين، فيما تنتظر الأسر نضوج الفواكه بشكل كامل للبدء بتحضير المربيات. وتحتل المؤونة مساحة مهمة في العادات الغذائية لأهالي الحسكة، إذ تعتمد الأسر على ما تخزنه خلال فصل الصيف لتأمين جزء من احتياجاتها خلال أشهر الشتاء، عندما ترتفع أسعار بعض الخضار أو يقل توفرها في الأسواق، لكن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والزيوت خلال السنوات الماضية جعل عملية التموين عبئًا إضافيًا على ميزانية الأسر، خاصة مع اختلاف الكميات التي تحتاج إليها العائلات بحسب عدد أفرادها وقدرتها على التخزين. وتبدأ الأسر عادة بـ”المجففات”، التي لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المواد الأخرى أو إلى تجهيزات مكلفة، قبل الانتقال إلى “المخللات” و”المضغوط” و”المكدوس”، ويعد الأخير من أكثر أصناف المؤونة تكلفة، نظرًا إلى حاجته إلى عدة مكونات، بينها الزيت والمكسرات والثوم والفليفلة، إلى جانب الباذنجان.

قالت نهلة السلطان، من مدينة الحسكة، إن الأسر بدأت خلال الفترة الحالية بتجفيف عدد من أنواع الخضار، وفي مقدمتها الباذنجان والبامية والملوخية. وأضافت أن الأسرة الصغيرة تحتاج إلى نحو سبعة كيلوغرامات من الباذنجان بالحد الأدنى لتجفيفه وتخزينه، بينما قد ترتفع الكمية إلى 15 كيلوغرامًا أو أكثر لدى الأسر التي تستهلك الباذنجان المجفف بكثرة. ويبلغ سعر كيلو الباذنجان حاليًا نحو 30 ليرة سورية، ما يعني أن شراء سبعة كيلوغرامات يكلف نحو 210 ليرات، في حين تصل تكلفة 15 كيلوغرامًا إلى نحو 450 ليرة، من دون حساب تكاليف التجهيز والتجفيف والتخزين. أما البامية المجففة، المعروفة محليًا باسم “الشجيج”، فتحتاج إلى ميزانية أعلى، إذ يبلغ سعر الكيلو نحو 200 ليرة سورية. وتبدأ الكميات التي تخزنها بعض الأسر من كيلوغرامين، أي ما يعادل 400 ليرة، وقد تصل إلى خمسة كيلوغرامات أو أكثر بحسب رغبة الأسرة. وتأتي الملوخية في مقدمة الخضار التي تعتمد عليها الأسر في التجفيف، خصوصًا أنها من الأصناف المستخدمة على نطاق واسع خلال الشتاء. ويبلغ سعر كيلو الملوخية المقطوفة حاليًا نحو 150 ليرة سورية. وبحسب نهلة، تحتاج الأسرة الصغيرة إلى نحو 15 كيلوغرامًا من الملوخية لتجفيفها، أي ما يعادل 2250 ليرة، بينما قد تصل الكمية لدى الأسر الكبيرة إلى 40 أو 50 كيلوغرامًا، لتتراوح تكلفة شراء الكمية وحدها بين 6000 و7500 ليرة سورية.

أما ابتسام حماد، فقالت إن تجهيز “المخللات” لا يتطلب شراء مكونات مرتفعة الثمن كتلك المطلوبة في “المكدوس”، لذلك يبقى خيارًا متاحًا لعدد أكبر من الأسر. وأشارت نورة العلي إلى أن أسرتها تقوم سنويًا بتموين “المضغوط”، وهو مصل البندورة، مستفيدة من انخفاض سعر البندورة. وأوضحت أن إعداد “المكدوس” يحتاج إلى الباذنجان والفستق والثوم و”المحمرة” والزيت، الأمر الذي يرفع تكلفته، مشيرة إلى تقديرات الخبير الاقتصادي محمد العبد الله الذي أكد أن المؤونة تحافظ على دورها كأداة لإدارة ميزانية الأسرة رغم أعبائها المتزايدة.

شارك الخبر: