سياسة

تصريحات توم براك حول الجولان: إقرار أمريكي بثبات الحق السوري في أرضها المحتلة

جريدة الوطن٢٢ آب ٢٠٢٦ في ١١:٣١ ص3 مشاهدة
تصريحات توم براك حول الجولان: إقرار أمريكي بثبات الحق السوري في أرضها المحتلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تصريح براك بشأن الجولان .. تأكيد ثبات حق سوريا في أرضها المحتلة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يحمل تصريح المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك بشأن الجولان السوري المحتل أبعاداً هامة تتجاوز مجرد توصيف الواقع القائم، لصدوره عن مسؤول في الإدارة الأميركية التي سبق أن اتخذ رئيسها دونالد ترامب موقفاً مثيراً للجدل بشأن أحقية الجولان. إن تأكيد براك بأن إسرائيل ما زالت تحتل الجولان خلافاً لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، واعتباره أن الجولان "ملك لسوريا"، يعيد هذه القضية إلى مسارها القانوني والسياسي الأساسي الذي حاول قرار ترامب السابق تجاوزه.

وأشارت مصادر متابعة في دمشق إلى أن أهمية هذا التصريح لا تقتصر على الجهة الصادر عنها فحسب، بل تمتد لتشمل توقيته، حيث عاد ملف الجولان إلى صدارة التطورات السورية بالتزامن مع توسع توغلات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا وتصاعد المخاوف من فرض واقع جديد على الأرض. ويؤكد هذا الموقف أن السيطرة العسكرية لا تمنح حقاً سيادياً، وأن تقادم الزمن لا يحول الاحتلال إلى ملكية، تماشياً مع الموقف الدولي تجاه الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

وتستند هذه الحقيقة إلى منظومة من القرارات الأممية الواضحة، أبرزها قرار مجلس الأمن 497 لعام 1981 الذي اعتبر فرض إسرائيل قوانينها وإدارتها على الجولان المحتل باطلاً وملغى، إضافة إلى تأكيدات الجمعية العامة للأمم المتحدة المستمرة، وأحدثها قرار كانون الأول 2025 الذي حظي بتأييد 123 دولة مطالباً إسرائيل بالانسحاب.

وفي السياق ذاته، يرى محللون سياسيون أن تصريحات توم براك تعكس وجود خطاب داخل إدارة ترامب يفرق بين الموقف الأميركي المنفرد والقاعدة القانونية الدولية. ومع ذلك، تبقى الحقيقة الأثبت أن الحق السوري في الجولان لا يستمد وجوده من المواقف الأميركية، بل يستند إلى قرار الأمم المتحدة بأن الجولان أرض سورية محتلة لا يغير من طبيعتها مرور الزمن أو محاولات تغيير الأمر الواقع بالقوة.

شارك الخبر: