اقتصاد

تطوير المنافذ السورية: خطوة حاسمة لإنعاش الاقتصاد وزيادة الصادرات

جريدة الوطن١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٥ م0 مشاهدة
تطوير المنافذ السورية: خطوة حاسمة لإنعاش الاقتصاد وزيادة الصادرات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مشاريع لتوسيع المعابر البرية.. تجارة دمشق لـ “الوطن”: يختصر زمن العبور وينعش الاقتصاد" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد قضية تطوير المنافذ الحدودية في سوريا مجرد ملف خدمي أو إجراء إداري، بل باتت ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتنشيط حركة التجارة والاستثمار وتعزيز انسيابية حركة المسافرين والبضائع. ومع تنامي الحاجة إلى إعادة تنشيط الدورة الاقتصادية، تبرز اليوم أهمية رفع الطاقة الاستيعابية للمنافذ القائمة، وتحديث بنيتها التحتية وتجهيزاتها، بالتوازي مع إنشاء منافذ جديدة في المواقع التي تفرضها حركة العبور والتوسّع التجاري.

في تصريح لصحيفة “الوطن”، أوضح لؤي الأشقر، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، أن رفع الطاقة الاستيعابية للمنافذ الحدودية يعتبر المفتاح الحقيقي لإنعاش الاقتصاد السوري. وأشار الأشقر إلى أن المنافذ الحدودية الحالية مثل باب الهوى والسلامة ونصيب لم تعد تتحمّل الضغط، مما يؤدي إلى وجود طوابير للشاحنات تنتظر أياماً، وهو ما يسبب خسارة في الوقت والبضاعة والثقة.

وأكد الأشقر أنه عند توسيع الساحات وفصل مسارات الشاحنات عن المسافرين وتحديث الأبنية والطرق، سيتم اختصار زمن العبور من أيام إلى ساعات، مما يشجع التجار على التصدير. ورأى أن إنشاء منافذ جديدة كمنفذ القامشلي ومنفذ 18 آذار في درعا خطوة ذكية، خاصة وأن سوريا تحتاج لمنافذ متخصصة تربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب. وأضاف أن كل منفذ جديد يمثل شرياناً تجارياً جديداً، ويخفف الضغط عن المنافذ القديمة، ويزيد من حجم الصادرات السورية.

وأكد الأشقر أن واقع الصادرات السورية اليوم جيد ولكنه أقل من الطموح، ويجب العمل على زيادتها، مستفيدين من الميزة النسبية لسوريا في الخضر والفواكه والنسيج والصناعات الغذائية. وطالب بتبسيط الإجراءات الجمركية، وتفعيل نظام الدفع الإلكتروني في المنافذ، واعتماد النافذة الواحدة لزيادة حجم الصادرات.

وختم الأشقر بالقول إن جهود الهيئة العامة للمنافذ والجمارك واضحة وتتجه لتوسعة المنافذ وزيادتها، ولديها رؤية حديثة تراعي الجانب الخدمي والأمني والتجاري معاً، وهو ما تحتاجه سوريا لتصبح معبراً للترانزيت ومصدراً حقيقياً ومتميزاً.

يُشار إلى أن رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، أجرى برفقة محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، جولة ميدانية في منفذ باب الهوى الحدودي للاطلاع على سير العمل في مشروع توسعة المنفذ وتأهيل بنيته التحتية، ومتابعة مراحل التنفيذ ونسب الإنجاز. كما عقد رئيس الهيئة مؤخراً اجتماعاً موسعاً مع كادر مديرية المنشآت والصيانة لمتابعة تنفيذ مشاريع تطوير وتحديث البنية التحتية في المنافذ الحدودية، والاطلاع على نسب الإنجاز وخطط العمل للمرحلة المقبلة.

وتناول الاجتماع بصورة خاصة أعمال التوسعة والتطوير الجارية في منافذ باب الهوى، والسلامة، والتنف، ونصيب، والدبوسية، والعريضة، بما يتضمنه من تطوير للأبنية والساحات والطرق والمسارات المخصصة للشاحنات والمسافرين، ورفع الطاقة الاستيعابية وتحسين البيئة التشغيلية لمواكبة النمو المتزايد في حركة التجارة والترانزيت والعبور عبر المنافذ السورية. وجرى استعراض المخططات الخاصة بإنشاء منافذ حدودية جديدة، وفي مقدمتها منفذ القامشلي ومنفذ 18 آذار في درعا، في إطار خطة الهيئة لإعادة بناء وتطوير شبكة المنافذ الحدودية وفق رؤية حديثة تراعي الاحتياجات التشغيلية والخدمية والأمنية والجمركية.

شارك الخبر: