سوريا محلي

باحث اجتماعي يقدم خارطة طريق لإنهاء التسول: الحماية والتعليم والعمل أولاً

قناة الإخبارية١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٣٥ ص2 مشاهدة
باحث اجتماعي يقدم خارطة طريق لإنهاء التسول: الحماية والتعليم والعمل أولاً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحماية أولاً ثم التعليم والعمل.. باحث اجتماعي يرسم خريطة طريق لإنهاء ظاهرة التسول" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار الانخفاض الملحوظ في أعداد المتسولين بشوارع دمشق تساؤلات حول حقيقة تراجع الظاهرة أو تغير أساليبها، خاصة مع حديث عن حملات ميدانية لوزارتي الشؤون الاجتماعية والداخلية والبلديات. يوضح الباحث الاجتماعي محمود الحسن أن الحملات الميدانية قد تدفع المتسولين إلى تغيير أماكن ظهورهم أو الاختفاء مؤقتاً، مؤكداً أن انخفاض الأعداد المرئية لا يعني انتهاء الظاهرة.

يشير الحسن إلى أن بعض المتسولين قد ينتقلون إلى مناطق أخرى أو يغيرون أوقات ظهورهم، كما يلجأ البعض إلى ما يُعرف بـ”التسول المقنع” مثل بيع المناديل أو تنظيف زجاج السيارات، أو العمل ضمن مجموعات منظمة أقل ظهوراً. ويشدد على ضرورة معالجة أسباب التسول الجذرية بدلاً من الاكتفاء بإبعاد المتسولين عن الأماكن العامة.

يقدم الحسن مؤشرات لقياس حقيقة تراجع الظاهرة، منها: عدد الحالات الجديدة، معدل العودة إلى التسول، وضع الأطفال المتسولين، والوضع الاقتصادي للأسر، وعودة الأطفال إلى التعليم. ويرى أن نجاح التدخل لا يقاس بإبعاد الطفل عن الشارع فقط، بل بعودته إلى المدرسة واستمراره فيها أو انتقاله إلى التدريب المهني.

يؤكد الحسن أن الطفل المتسول هو ضحية للمشكلة، ويجب التعامل معه بحماية أولية عبر تأمين الطعام والرعاية الصحية والنفسية. تليها مرحلة دراسة الحالة لمعرفة الأسباب، ثم إعادة الدمج الأسري مع الدعم اللازم، وأخيراً التعليم والتأهيل المهني. ويشدد على أهمية المتابعة المستمرة لضمان عدم عودة الطفل إلى الشارع.

يقترح الحسن أدواراً متكاملة بين وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، والشرطة، والبلديات والمحافظات. تتولى الوزارة دراسة الحالات وحماية الأطفال وإعادة الدمج، بينما تركز الشرطة على تطبيق القانون ضد المستغلين وليس الأطفال. وتتولى البلديات تنظيم المجال العام ودعم الحملات الميدانية.

يؤمن الحسن بضرورة وضع نموذج سوري خاص لمواجهة التسول، نظراً لارتباط الظاهرة بالفقر والنزوح وآثار الحرب. ويرى أن الدروس الدولية تؤكد أهمية الانتقال من مطاردة المتسول إلى إدارة الحالة، مع التركيز على حماية الأطفال ومكافحة الاستغلال المنظم، وتأمين الاستقرار الاقتصادي للأسرة كعامل وقاية أساسي.

يختتم الحسن بالتأكيد على أن النجاح في مكافحة التسول لا يقاس بانخفاض أعداد المتسولين في الشارع، بل بتراجع الحالات الجديدة، وانخفاض معدلات العودة، وتحسن أوضاع الأسر، وعودة الأطفال إلى التعليم. ويدعو إلى معالجة الأسباب الجذرية للتسول من خلال توفير الحماية والتعليم والعمل والاستقرار.

شارك الخبر: