الفن والقانون في مواجهة إنكار جرائم الكيماوي: جلسة حوارية بـ"ثقافي برزة" تسلط الضوء على الذاكرة والعدالة


هذا الخبر بعنوان "جلسة حوارية بـ”ثقافي برزة” تواجه إنكار الكيماوي بالفن والقانون" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: استضاف المركز الثقافي العربي في برزة بدمشق مساء السبت جلسة حوارية تناولت ملف "السلاح الكيماوي في سوريا"، مسلطة الضوء على الآثار الممتدة لجرائم النظام السابق على الناجين والمجتمع، وأهمية الشهادات والتوثيق في تحقيق العدالة ومواجهة محاولات إنكار الجرائم وطمس الذاكرة. أدار الحوار فارس المنجد من فريق حملة "لا تخنقوا الحقيقة"، وشارك فيه كل من الباحثة ومديرة المشاريع في منظمة النساء الآن للتنمية بيان المالح، والناجية ومنسقة الغوطة في الحملة روعة حيدر، والمستشار القانوني في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير الدكتور أيمن منعم. تزامنت الجلسة مع معرض "نتذكر ونقاوم" الذي يستخدم الفن كأداة لحفظ الذاكرة الجماعية للضحايا.
وأكدت الجلسة أن تداعيات استخدام السلاح الكيماوي تتجاوز لحظة الهجوم لتشكل "جريمة مستمرة" تؤثر على حياة الناجين الاجتماعية والصحية، حيث تشير الدراسات إلى أضرار عضوية مزمنة تفاقمها العزلة والاضطرابات النفسية وتدهور الأوضاع المعيشية. وأوضحت بيان المالح أن هذه الكارثة الإنسانية طالت مناطق سورية متعددة، مشيرة إلى أهمية الرعاية الصحية والعدالة القضائية لمعالجة آثارها.
من جانبها، استعادت الناجية روعة حيدر ذكريات الحصار والخوف خلال تعرضها للغازات السامة، مؤكدة أن ندوب تلك التجربة لا تزال حية في نفوس الناجين، وشددت على ضرورة الاستماع لقصصهم وحمايتها من التشكيك. وأبرزت دور حملة "لا تخنقوا الحقيقة" في توثيق السردية السورية وحفظ ذاكرة الضحايا، بالتوازي مع معرض "نتذكر ونقاوم" الذي يستخدم الأعمال الفنية لنقل المأساة الإنسانية.
وفي المحور القانوني، أكد الدكتور أيمن منعم أن توثيق الأدلة وشهادات الضحايا ركيزة أساسية للملاحقة القضائية في ظل حظر الأسلحة الكيميائية دولياً. وأوضح أن العدالة تقتضي تفكيك منظومة الجريمة بأكملها وبناء قضاء مستقل. ونوه بأن جهود التوثيق تكتسب ثقلاً قانونياً في المسارات القضائية الدولية الجارية، مثل التحقيق الفرنسي حول هجمات عام 2013، حيث يشارك المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في تقديم الأدلة.
تحول معرض "نتذكر ونقاوم" إلى مساحة بصرية تحفظ الذاكرة الجماعية وتواجه النسيان من خلال أعمال فنية لناجين، ويهدف إلى نقل سردية الضحايا ومواجهة الإنكار لفتح نقاش حول الحقيقة والعدالة ومنع تكرار الجرائم.
خلصت الجلسة إلى تأكيد أهمية حراسة الذاكرة السورية وكسر جدار الإنكار كسبيل وحيد لتحقيق عدالة حقيقية تضمن عدم تكرار هذه المآسي. وتعود أحداث الجلسة إلى هجوم 21 آب 2013، حيث نفذ النظام هجوماً بغاز السارين في الغوطتين الشرقية والغربية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 1400 مدني وإصابة آلاف آخرين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة